مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨
العمومات الدالة على لزوم البيع ولا يضر عدم امكان التمسك بأوفوا بالعقود فيرجع إلى الادلة الاخرى مما دل على حرمة التصرف في مال الغير بدون اذنه وحرمة تملكه الا بالتجارة عن تراض ومن الواضح أن الفسخ في الآن الثاني الذى نشك في ثبوت الخيار اكل لمال الغير بدون اذنه فلا يكون مؤثرا فراجع إلى خيار الغبن، فقد تقدم تفصيل الكلام هناك. وبعبارة أخرى أنه وان لم يجز التمسك بعموم أوفوا بالعقود على ما تقدم في خيار الغبن من الانحلال وعدمه فراجع الا أن في العمومات الاخر الدالة على اللزوم غنى وكفاية فينقطع التمسك بالاستصحاب أي استصحاب حكم الخيار فالنتيجة هي فورية الخيار وعلى القول بكون دليل الخيار هو نفى الضرر فكون الخيار فوريا أوضح لاندفاع الضرر به. وأما المقام الثاني: فالروايات الواردة في المقام بناء على دلالتها على ثبوت خيار التأخير بعد الثلاثة أيام لا على البطلان مطلقة بالنسبة إلى الآن الاول والآن الثاني، فمقتضى التمسك بها هو ثبوت الخيار للبايع على وجه الاطلاق بعد الثلاثة وعلى القول بفورية الخيار في خيار الغبن كما هو كذلك، فلابد من الالتزام بعدم الفورية في المقام لخصوص هذه الروايات فتكون مخصصة للعمومات، كما لا يخفى وكأن هذا العقد يصير جائزا بالعرض بعد الثلاثة غاية الامر أن الجواز في الهبة حكمي وفى المقام حقى فللبايع اسقاط حقه أي خياره ونعم ما ذكره المصنف من هذه الرواية بعد عدم امكان نفى الحقيقة فيها ناظرة إلى نفى اللزوم إلى الابد ولا يرد عليه ما ذكره الاستاذ من الالتزام بأمحال النص فان ذلك خلاف الظاهر من الرواية. قوله مسألة: لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البايع، أقول: ذهب الفقهاء إلى أن التلف قبل القبض من مال البايع وانما الكلام من مدرك