مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٤
ما يشترون عند البايع، بل يخفون أمر المعاملة الثانية وعلى هذا فلا يبقى هنا خيار المجلس حتى يكون قوله عليه السلام ما يملكه دليلا على حصول الملكية في زمان الخيار كما هو واضح، ليكون التملك بنفس العقد فافهم. وقد استدل على قول الشيخ بالروايات الدالة على أن تلف المبيع في ضمن ثلاثة أيام في خيار الحيوان أو شرط أيام معدودة من مال البايع كصحيحة ابن سنان عن الرجل يشتر العبد أو الدابة بشرط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك؟ فقال على البايع، حتى ينقض الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشترى شرط له البايع أو لم يشترط، قال وان كان بينهما شرط أيام معدودة فهلك في يد المشترى فهو من مال البايع حيث استدلوا بهذه الرواية على أن المبيع في زمان الخيار في ملك مالكه الاول فهو البايع، ولذا يكون تلفه على البايع وانما تحصل الملكية بعد مضى زمان الخيار ولذا قال عليه السلام حتى ينقضى ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشترى. أقول: الظاهر أنه لا ينكر ظهور الرواية في قول الشيخ وان التزم هو (ره) في الخيار المختص بالمشترى حصول الملكية بالعقد من حينه، ولكن حيث عرفت ظهور الروايات المتقدمة، بل صراحة بعضها في حصول الملكية بالعقد فيمكن حمل هذه الصحيحة على أن لزوم الملكية واستقرارها انما هو من زمان انقضاء الخيار لا أصل تحققها، ويكون المراد من قوله عليه السلام ويصير المبيع له أن يثبت ويجب كما ورد في أخبار خيار المجلس البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع أي يكون لازما وثابتا، فان المراد من الكون والثبوت واللزوم والصيرورة المبيع للمشترى هو التحقق و الاستقرار والثبوت لا الحدوث بعد ما لم يكن. وعلى الجملة فالرواية قابلة للحمل على هذا المعنى بعد كون ظهور