مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٧
العين محدودة بالفسخ وبالتبع تكون الملكية على المنافع أيضا مقيدة بالفسخ تابعة للعين، والملكية عليها مترتبة على ملكية العين فلا يعقل أن يكون ملكه للمنافع مطلقة ولكن ملكه للعين مقيدة بالفسخ وعليه فإذا فسخ ذى الخيار العقد تنفسخ الاجارة أيضا لتمامية أمد ملك من عليه الخيار أعنى موجر العين لغيره بالفسخ وحصول غايته بذلك، نعم المملوك وان كان مملوكا لمن عليه الخيار مطلقا بحيث له أن يتصرف فيه كيف يشاء وان كانت ملكيته لها مقيدة بالفسخ كالسلطنة الموقت والوزارة المؤقتة وغيرها من المناصب والموقة وكرئس الجمهور في مدة أربع سنوات مثلا فانه وان كانت سلطنتهم موقته ولكن التصرفات الواقعة في زمان هذه السلطنة المؤقتة يمكن ان تكون مطلقة، فانهم مالكون للتصرف في الامور في هذه المدة على نحو الاطلاق وكذلك في المقام حيث ان الملكية وان كانت مقيدة بالفسخ مغياة به ولكن المملوك في مدة هذه السلطنة مملوكة مطلقة وعليه فينفذ فيه جميع التصرفات من الاتلاف حقيقة أو حكما كالنقل إلى غيره ببيع ونحوه ولكن مع ذلك كله فإذا آجر العين من غيره فلا تكون الاجارة نافذة لما بعد الفسخ أيضا. والسر في ذلك أن العين في فرض الاجارة لم تخرج من ملك المؤجر بل انما ملك المنفعة للمستأجر فإذا فرضنا أن ملكيته للعين مقيدة بالفسخ بمعنى أن العين إذا بقيت في ملكه فملكيته لها مقيدة بالفسخ فتكون المنافع أيضا كك، ولسنا نقول ان ملكية المنفعة لا تنفك عن ملكية العين حتى يقال انه قد يبيع الانسان العين مسلوبة المنفعة كما إذا آجرها لشخص ثم باعها من شخص آخر، بل نقول انه إذا ملك الانسان العين بالملكية المحدودة فلا يعقل أن يملك المنفعة بالملكية المطلقة لان الملكية الثانية مترتبة على الاولى كما هو واضح. وعلى هذا فالوقف وما ذكرناه شئ واحد ولا فارق بينهما أصلا فما