مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
ثابتة في الواقع. ومن هنا ذكر المصنف في كتاب الرسائل أنه لو توضاء أحد بماء أحد الانائين المقطوع أحدهما بالنجاسة وتوضأ غفلة فانه يحكم بطهارة بدنه لمكان استصحاب الطهارة وبقاء الحدث على حاله لاستصحاب الحدث مع أنه نقطع بالملازمة بينهما في الواقع والمقصود أن الملازمة الواقعية لا تقتضي القول بها في مفاد الاصول ففى المقام أن جواز الرد وان كان ثابتا بالاصل ولكن لا يترتب عليه عدم القول بالفصل بين جواز الرد وبين ثبوت العقر على المشترى لعدم غرابة التفكيك بينهما. وأما بناء على ما ذكرناه فلا يجرى ذلك لان جواز الرد قد ثبت بالاصل اللفظى وبالرواية فلا محالة لا يمكن التخطي من لوازمه أيضا فيجوز اثبات كون العقر على المشترى بعدم القول بالفصل. ثم انه مما لابد من التنبيه عليه وهو أنه بناء على حمل تلك الاخبار على الحامل من غير المولى كما اخترناه فلا فرق فيه بين البكر والثيب حتى مع كون ازالة البكارة جناية لانه مع دلالة النص على جواز الرد فلا مجال للمناقشة في ذلك. وأما مع الاغماض عن ذلك والحكم بالتساقط على التقريب الذى ذكرناه فلابد من الفرق بين البكر والثيب لان الروايات التى رجعنا إليها بعد تساقط هاتين الطائفتين انما دلت على جواز الرد مع عدم احداث الحدث وأما مع احداث الحدث فلا يجوز الرد ومن الواضح جدا أن ازالة البكارة من البكر من اوضح أفراد احداث الحدث فلا يجوز الرد مع ذلك. ثم انه ربما يقيد هذه الاخبار بكون الحمل من المولى بوجه سادس غير ما ذكره المصنف من الوجوه، وحاصله أن هذه الاخبار الدالة على جواز الحامل بعد الوطى مطلق من حيث كون الواطى عالما بالحمل أو جاهلا به