مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
المقتضى للماهية المشتركة قلنا لو اردنا من ذلك لوازم الماهية مسامحة فلا يمكن التخلف بين الماهية ولوازمها كالاربعة والزوجية، فان كل منهما لا يتخلف عن الآخر وإذا تخلف في مورد وكان فرد مثلا فاقدا لوصف لا يكون ذلك عيبا من حيث التخلف عن مقتضى الطبيعة، بل يكشف من التخلف أن الوصف ليس من الاوصاف اللازمة ومن مقتضيات الطبيعة بداهة عدم امكان تخلف لوازم الماهية عن الماهية كما هو واضح، بل قد ورد في بعض الروايات أن الاباق في العبد ونحو ذلك عيب في المبيع مع أنه ليس من مقتضيات الماهية والعرف قاض بان فقدان بعض الاعضاء عيب في العبد والحيوان من أن كونه واجدا لذلك ليس من مقتضيات طبيعة الحيوان. بل قد لا يكون هنا طبيعة حتى تقتضي شيئا وكونه على حالة مخصوصة كما في مصنوعات البشر حيث ان كون الفراش على هيئة خاصة مرغوبة للناس ليست من مقتضيات طبعه إذ لا طبيعة للفراش حتى تقتض ذلك مع أن كونه على خلاف هذه الحالة عيب كما إذا كان قناصا من طرف أو لم تكن الوانه متناسبة أو غير ذلك مما يعد عيبا فيه وهكذا في غير الفراش من مصنوعات البشر كما هو واضح، فافهم. وعليه فلا يمكن المساعدة على ما ذكره المصنف من الميزان والضابطة لبيان حقيقة العيب. على ان السيارى لم يكن معهود الوثاقة على ما ببالى ومع الوثاقة فلا تزيد مرتبته عن المرسلة فهى لا يجوز العمل بها على أنها مخالفة للوجدان فان العيب ليس منحصرا بما ذكر فيها كما هو واضح. والتحقيق في بيان ضابطة العيب أن يقال أن أوصاف المبيع على قسمين فانها تارة تكون معتبرة فيها بحسب الاغراض الشخصية بحيث ان المشترى مثلا يرغب في نفسه إلى ذلك الوصف ككون العبد مثلا كاتبا أو خياطا أو نجارا ونحو ذلك مما هو مورد للاغراض الشخصية وقد تكون الاوصاف