مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
تصرف ولا من جهة أنه جناية، كما ذهب إليه العلامة، وانما الكلام في أنه مانع عن الرد مطلقا وليس منه استثناء أو استثنى منه صورة كون الجارية حاملة كما ان أصل مانعية الوطى عن الرد مستثنى عن اصل عدم مانعية التصرف عن الرد والمشهور هو الثاني، وان الحمل مع كونه عيبا والوطى ليس مانعا عن الرد وكلمات اكثرهم في ذلك مطلقة أي اعم من أن يكون هنا عيب آخر غير الحمل أو يكون هو الحمل فقط سواء كان الحمل هو العيب أم لم يكن الحمل عيبا، وقد ذكروا هنا أيضا أن الجارية ترد ويرد معها العشر كما هو المشهور واستندوا في ذلك إلى ظاهر من الروايات منها صحيحة بن سنان الدالة على رد الجارية الحاملة، ورد نصف عشر قيمتها، وكك في روايتي عبد الملك وابن أبى عمير وفى صحيحة محمد بن مسلم يردها و يكسوها وفى رواية عبد الملك يردها ويرد عشر قيمتها وهذه الروايات تدل على ما ذهب إليه المشهور، بل ادعى الاجماع على العمل بظاهرها ولكن خلافا لما عن الاسكافي حيث حملها على كون الجارية أم ولد من المولى و التزام بوجوب الرد لبطلان بيع أم الولد، ويكون رد نصف عشر القيمة في مكان مهر المثل في الحر الموطوءة بشبهة، وقد اختار ذلك في المختلف بل هو ظاهر الشيخ في النهاية، حيث قال فان وجد بها عيبا بعد أن وطئها لم يكن له ردها وكان له ارش العيب خاصة الا أن يكون العيب من حبل فيلزمه ردها على كل حال وطئها أو لم يطئها ويرد معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها ثم ذكر المصنف ويمكن استفادة هذه من اطلاق المبسوط القول بمنع الوطى من الرد، فان من البعيد عدم استثناء وطى الحامل وعدم تعرضه لحكمه مع اشتهار المسألة في الروايات والسنة القدماء، واطلاع الشيخ على الروايات الدالة على ذلك. وهذا القول هو ظاهر الرياض والوسيلة. ثم اختاره المصنف أيضا و