مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
وأما الوجه الثاني: فالفرق بينه وبين الوجه الاول الذى مرجعه إلى الوجه الثاني واضح إذا الوجه الاول والثالث كما عرفت عبارة عن اسقاط الارش دون الخيار كما هو واضح، أما أن المراد هو الوجه الاول أو الثاني فيختلف ذلك باختلاف قصد المتبرى وظهور كلامه والظاهر من الاطلاق هو سقوط الخيار والارش معا. ودعوى أن التبرى من الارش فقط لا دليل عليه لكون الرواية دالة على التبرى على وجه الاطلاق. دعوى جزافيه فان الرواية وان كانت كك ولكن قد ثبت من الخارج من الارش غرامة ومن قبيل الحقوق فللمشترى أن يرفع اليد من حقه ولم يطلب الغرامة من البايع فالتبري عن الارش فقط مع رضاء المشترى بذلك صحيح وأما دعوى كونه اسقاطا لما لم يجب فقد عرفت جوابه وأنه لا باس باسقاطه في ضمن العقد. قوله: ثم تبرى البايع عن العيوب مطلقا. أقول: قد ذكر السيد في المقام أن مقصود المصنف غير ما هو ظاهر من عبارته فان عبارته ظاهرة في معنى ومقصوده شئ آخر وعليه فهنا مسألتان: - الاولى: ما فهمه السيد من عبارة المصنف؟ والثانى: ما هو ظاهر كلام المصنف؟ أما الاولى: فذكر السيد أن مراد المصنف أن التبرى انما يسقط الخيار فقط، وأما حكم التلف في زمان الخيار الذى هو كونه على من لا خيار له وهو البايع في المقام فلا يزول ولا يسقط سواء كان التلف بسبب العيب أو غيره لعموم ما دل على ان التلف في زمن الخيار على من لا خيار له. وبعبارة أخرى أن التبرى انما هو مجرد سقوط الخيار وأما ما تقتضيه قاعدة التلف في زمان الخيار من كونه على البايع فهو باق، ولا يسقط بمجرد