مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
الموضوع وهو الجارية والروايات المتقدمة أعم من الجارية وغيرها وان هذه الرواية أعم من حيث اقباض المبيع والروايات المتقدمة ناظرة إلى خصوص اقباض المبيع ويقع التعارض في مورد الاجتماع وهو صورة الاقباض فان هذه الرواية تدل على ثبوت الخيار بعد الشهر والروايات المتقمدة تدل على ثبوت الخيار بعد الثلاثة أيام، وحينئذ فيحكم بالتساقط، ولكن الظاهر ان هذا التوهم فاسد. أولا: أن النسبة بينها وبين الروايات المتقدمة انما تلاحظ من حيث الموضوع ولا شبهة أن هذه الرواية أخص من حيث الموضوع من الروايات المتقدمة. وثانيا: على تقدير لحاظ النسبة بينهما من حيث الموضوع والحكم معا أنه لا يمكن الحكم بالتساقط في مادة الاجتماع إذ من البعيد جدا أن يكون الخيار في صورة الاقباض بعد شهر، وفى صورة عدم الاقباض أن لا يكون للبايع خيار أصلا، واذن فلابد من ترجع هذه الرواية على فرض المعارضة و هذا واضح جدا. ثم ان الظاهر من قولهم عليهم السلام فان جاء بالثمن ما بين ثلثة أيام والا فله الخيار، أي للبايع أن مبدء الثلاثة من حين العقد وتوهم أنه من حين التفرق بحيث تكون مدة الغيبة ثلاثة أيام خلاف الظاهر من الرواية. في مسقطات خيار التأخير مسألة: يسقط هذا الخيار بأمور، أقول الاول اسقاطه بعد الثلاثة، وهذا لا شبهة فيه، بل لا خلاف فيه أيضا إذ لا محذور فيه بوجه أصلا، وأما سقوطه بالاسقاط في الثلاثة فأشكل فيه المصنف من أن مدركه دليل نفى الضرر وهو