مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٠
مضمونة لو كانت بدون الشرط. وفيه أولا: أن جواز المطالبة ليس من الحقوق ليسقط بالاسقاط، بل هو حكم شرعى لا يقبل الاسقاط كما تقدم سابقا وهل يتوهم أحد أنه إذا أسقط البايع حق مطالبة الثمن بعد البيع يسقط ذلك، بل له بعد اسقاطه أن يطلب الثمن أيضا والسر في ذلك هو أن جواز المطالبة ليس من الحقوق المصطلحة من الاحكام الشرعية غير القابلة للاسقاط كما هو واضح. وثانيا: أن لازم ذلك أن لا يقبل الاقالة أيضا بأن لا يكون للبايع حق المطالبة حتى بعد الاقالة مع أن الفقهاء التزموا بجواز الاقالة كما هو واضح. وثالثا: أن التأجيل ليس الا جعل الحق للمشترى على البايع فقط وأنه لا يجوز له المطالبة في ظرف هذه المدة فإذا أسقط المشترى حقه فبمقتضى تسلط الناس على أموالهم أنه يجوز للبايع المطالبة، بل يجب للمشترى رد ماله إليه، فان التصرف في مال الغير بدون اذنه حرام. ورابعا: أنه لا وجه لقياس المقام بالتبرى عن العيوب، فان عدم سقوط التبرى بالاسقاط والتزام المتبرى بالصحة بعد العقد لا يستلزم عدم سقوط اشتراط التأجيل، فان عدم لزوم الالتزام بالصحة بعد العقد انما هو من احكام العقد اللازم، فانه بعد ما صار لازما لا يكون جائزا والمفروض أن البايع لم يلتزم بالعيب والتزامه بعد العقد لا يكون لازما الا أن يكون هنا تراض جديد بين المتبايعين وهو أيضا غير مربوط بالعقد الاول. وبعبارة أخرى أن العقد قد وقع على المبيع الغير المقيد بكونه صحيحا الذى يعتبر في ضمن العقد بحسب الارتكاز ويكون شرطا ضمنيا لان البايع قد أسقط هذا الشرط بالتبرى عن العيب وتحقق العقد اللازم خاليا عن الشرط وبعد ما صار هذا العقد لازما فلا يمكن اشتراط شرط الصحة في