مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٥
جملة التركة ويرد من العين المبيعة التى هي كانت تحت يد الميت إلى البايع بعد الفسخ بالمقدار الذى في ملك الميت، فيكون البايع شريكا بنسبة مالكية الميت في العين شركة مشاعية، وأما بالنسبة إلى بقية حقه أي البايع فيكون ذلك دينا في ذمة الميت فيخرج من أصل التركة كما تقدم، فافهم وتأمل. والتكلم في هذه المسألة لا يتوقف على القول بارث الخيار بداهة أن الكلام هنا متمحض لبيان حال انفساخ معاملة الميت بعد موته وهذا تارة يكون بفسخ الوارث التى يتوقف على القول بارث الميت الخيار وأخرى يكون طرف المعاملة مع الميت من المشترى أو البايع وهذا لا يتوقف على القول بارث الخيار، كما إذا باع الميت ماله من غيره بمائة دينار وكانت قيمته خمسين دينارا، فان للمشترى خيار الغبن، فإذا لم يفسخ حتى مات البايع وفسخ المشترى بخيار الغبن، فان بيان هذه المسألة وتنقيح ذلك لا يتوقف على القول بارث الخيار، وكك إذا ترافعا في الفسخ وعدمه وحكم بالفسخ فانه يكون أيضا من صغريات هذه المسألة كما هو واضح. ثم أن الظاهر أن تنقيح هذه المسألة يقع في ضمن صور ثلاثة التى يترتب الاثر عليها وأما الصور التى لا يترتب عليه الاثر فهى كثيرة ولا يهم التعرض لجميع ذلك. الصورة الاولى: أن يكون الدين مستغرقا للتركة وقد تقدم أنه قد يكون ما أخذه الميت من الغير من الثمن أو المثمن تألفا وأخرى يكون باقيا. وأما في صورة البقاء فلا ريب أنه بعد انفساخ العقد من ناحية الورثة أو من ناحية من هو طرف الميت من المشترى أو البايع يرجع إلى ماله الذى كان منتقلا إلى الميت ويسترده وذلك لما عرفت أن قانون الفسخ هو رجوع كل من العوض والمعوض إلى ملك من خرج من ملكه، ومن الواضح أن المفروض أن في صورة استغراق الدين أن التركة لا تنتقل إلى الورثة، و جملتها ما أخذه الميت من طرفه في المعاملة فحيث كان ذلك باقيا بعينه فيأخذه فان مقتضى دليل ضمان اليد أن يأخذ المالك عين ماله من الضامن ومع تلفها يأخذ بدلها والمفروض ان عين المال في المقام موجودة.