مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
الواقعية ردا لمقدار من الثمن الذى هو التفاوت بين الصحيح والمعيب بحسب هذه المعاملة ولا يخفى أن الغلبة التى ندعيها في المقام ليس هو غلبة الافراد والا فلا نجوز حمل المطلق على الفرد الغالب، بل الغلبة من جهة أن هذه الروايات تبين حكم المعاملة مع فرضها حاوية لبقية الجهات كما هو المتفاهم العرفي والا فمجرد تساوى القيمتين بحسب الخارج لا يجوز حملها على الغالب. وبعبارة أخرى أن ورود الروايات انما هو لاجل بيان حكم المعيب فقط فلابد وأن يفرض أن المعاملة من بقية الجهات تامة وعلى هذا قل ما تكون قيمة الواقعية غير مساوية مع قيمة العين في هذه المعاملة، وأما الفرض النادر وهو أن يكون قيمة المبيع في هذه المعاملة اقل بمراتب من القيمة الواقعية أو اضعاف قيمة العين بحسب القيمة الواقعية فهو خارج عن محط الروايات و هذا هو محل الكلام في المقام من أنه مع الاختلاف فالقاعدة في أخذ الارش هل هو التفاوت بحسب القيمة الواقعية أو بحسب هذه المعاملة؟ وهذا فالالتزام بأن الارش مختص بخصوص المعاملات المتعارفة التى كانت القيمتان فيها متساويتين بعيد جدا، بل لم يلتزمه أحد فيما نعلم من العامة و الخاصة. ولم يعهد من أحد ان يلتزم بثبوت الارش في المعاملات فقط و عليه فحكم المعاملات المتعارفة انما هو معلومة بهذه الاخبار وأنها مسوقة لذلك وحكم المعاملات الغير المتعارفة التى كان الثمن فيها قليلا جدا أو كثيرا كذلك ولم يكن متوسطات معلومة بالقطع بعدم الفرق بينها وبين المعاملات المتعارفة هذا فاغتنم. والسر في ذلك وأن المراد من القيمة ليست القيمة الواقعية، بل القيمة في هذه المعاملة سواء في المعاملات المتعارفة كما هو يقتض الاخبار