مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
كان كك، إذا تحقق في نفسه خاليا عن اشتراطه في ضمن عقد من العقود ولم تر من تعرض لذلك الا السيد في حاشيته، حيث انه ذكر هذا وحكم بكونه لازما من جهة أن المستفاد من القرائن الخارجية القطعية أن اعراض الشارط كون المشروط عليه وكيلا من قبل الشارط ليس هو الوكالة حدوثا و ابتداء بحيث يكون المشروط عليه وكيلا له بعد العقد حدوثا فقط لا مستمرا، بل غرضه هو الوكالة المستمرة كما هو واضح. وفيه ليس لنا كلام في كون الوكالة المشروطة في ضمن العقد مستمرة أو غير مستمرة، بل هي مستمرة بلا ريب، وانما الكلام في أن هذه الوكالة المستمرة جائزة كالوكالة في عقد الوكالة أو غير جائزة، بل هي لازمة كما هو واضح فما ذكره السيد رحمة الله عليه خارج عن محل الكلام، كما لا يخفى و الظاهر أنها لازمة. والوجه في ذلك هو أن دليل الوفاء بالشرط انما دل على أن المؤمن عند شرطه وشرطه لازمة عليه ولاصق به ومنضم إليه بحيث لو اراد أن لا يفى بشرطه ويفكه عن نفسه لا يمكن وهذا عبارة أخرى عن لزوم الشرط فالوكالة وان كانت جائزة بحسب طبعها ولكن حيث اشترط ذلك في ضمن العقد اللازم فمقتضى دليل الوفاء بالشرط هو كونها لازمة وغير جائزة وأن الوكالة الحاصلة بعنوان شرط النتيجة لا تنحل بالفسخ، بل المأخوذ في موضوع وجوب الوفاء بالشرط هو الايمان والاسلام وهما يقتضيان اللزوم بحيث أن يكون هنا شئ لم يكن قبل الشرط ومن الواضح أن الجواز في الوكالة كانت قبل الشرط على أنا ذكرنا من انه يكفى في لزوم الشرط نفس دليل الوفاء بالعقد ولا نحتاج بعد ذلك إلى ما يدل على وجوب الوفاء بالشرط، و ذلك لان الاشتراط يوجب تضييق دائرة المنشأ وكونه حصة خاصة ولا شبهة أو أوفوا بالعقود يدل على وجوب الوفاء بهذا الحصة الخاصة كما لا يخفى