مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠٧
أن الملحوظ في المقام كون ذات الشئ مبيعا مع قطع النظر عن اجزائه بحيث لا يسقط الثمن إلى الاجزاء والا فلا معنى لكون الجزء جزء للمبيع ومع ذلك لا تقسط إليه الثمن والنكة في عدم التقسيط هذا كما لا يخفى ولا شبهة في عدم الانحلال هنا وعليه فلا نحكم بالانفساخ في صورة ورود العيب به قبل القبض وملحق بذلك فوت كل وصف يكون وصف الصحة للمبيع دون الاوصاف الكمالية ولكن هل يثبت الرد والارش للمشترى فيكون مخيرا بينهما أو الرد فقط دون الارش، أو العكس، أو لا يثبت شئ منها، فالمقام كما ذكره المصنف من صغريات العيب الحادث بعد البيع وقبل القبض فان قلنا بأنه مثل العيب الحادث قبل البيع فيثبت الارش والرد والا فلابد من طلب دليل آخر عليهما ولكن حيث لا دليل على كونه مثله فلابد من مطالبة دليل آخر. فنقول أما الارش فهو على خلاف القاعدة فان التعيب انما كان في ملك نفسه فلا معنى لكون الغرامة على شخص آخر والدليل الدال على ثبوته في مورده لا يدل على ثبوته في المقام فانه دل على أن كل مبيع فيه عيب أو عوار فعهدته على البايع ومن الواضح أن المبيع ليس فيه عيب أو عوار، وانما العيب في مملوك المشترى. وأما الرد فقد يقال بأن الانفساخ قد ثبت في الكل فيكون ثابتا في فقدان الاوصاف الصحة أيضا، ولكن على نحو يناسب لها وفيه أنه قياس محض فلا نقول به (على أن أصل القياس هنا ليس بتمام فان القياس يقتضى الانفساخ فلا يمكن الانفساخ في أوصاف الصحة المقرر) وقد استدل المصنف على ثبوت الرد بقاعدة نفى الضرر ولكنه فاسد فانه كما يكون عدم ثبوت الرد ضررا على المشترى فيكون ثبوت الرد أيضا ضررا على البايع فقاعدة لا ضرر خارجة عن أمثال المقام ودعوى انجبار ضرر المشترى بالخيار دون البايع