مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢
يبقى للرواية ظهور في ذلك، بل الصحيح أن الاضافة من قبيل اضافة المظروف إلى ظرفه، كخيار المجلس، فان التقدير حينئذ يكون هكذا فله خيار إذا رأى أي في زمان الرؤية وعلى تقدير أن لا تكون الرواية ظاهرة في ذلك فليس لها ظهور في السببية فتكون مجملة، فلا يمكن الاخذ بمفاد السببية و الفرق بين الوجهين هو أن مقتضى كون الرؤية سببا للخيار هو عدم الفورية تمسكا باطلاق الرواية فيحكم ببقاء الخيار أبدا ما لم يطراه مسقط فتكون الرواية نظير الروايات الواردة في خيار التأخير حيث ذكرنا أن مقتضى اطلاق قوله عليه السلام لا بيع بينهما، هو نفى اثبات الخيار إلى الابد ولو بعد سنة ولو اعطاء الثمن ما لم يطرا عليه مسقط فتكون هذه الرواية أيضا باطلاقها دالة على ثبوت خيار الرؤية إلى الابد ما لم يطرأ عليه مسقط، وهذا بخلاف الوجه الاخير اعني أخذ الرؤية ظرفا للخيار فان مقتضى ذلك هو أن الخيار ثابت حال الرؤية، وحينئذ لو كان للرؤية مجلس تدوم بدوام المجلس مثلا كخيار المجلس لكان لما ذكره أحمد بن حنبل وجه، وليس مما ذكره بلا وجه أصلا، كما ذكره المصنف، بل يمكن دعوى أن الرؤية ما دامت ممتدة في مجلس واحد مثلا فيثبت الخيار ولكن ذلك بعيد، فان الظاهر من الرواية أن الخيار ثابت في حال الرؤية من غير أن تكون ظاهرة في امتداد الخيار بامتداد الرؤية، وحينئذ فاما أن يقتصر من الفورية بالآن الاول الحقيقي من الرؤية أي الآن الدقى الفلسفي فتكون الفورية فورية حقيقية ولكن لا شبهة في انه خلاف المتفاهم العرفي واذن فيثبت كون خيار الرؤية فورية بالفورية العرفية كما هو واضح. قوله مسألة: يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا؟ أقول: من جملة المسقطات لخيار الرؤية الاسقاط فتارة نتكلم في جواز اسقاطه بعد العقد و قبل الرؤية، وأخرى في ضمن العقد، أما الاول: فان كانت الرؤية كاشفة عن