مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١
كالعقلي فيدل عليه ما يدل على خيار تخلف الشرط، ثم ذكر أنه لا فرق في الجهل المعتبر في الخيار بين كونه بالموضوع أو الحكم الشرعي ولذا يعذر الجاهل بثبوت الخيار أو فوريته ثم عدل عند هذا الاحتمال ووجه الاحتمال. الثاني: بدعوى أن العمدة في خيار تخلف الشرط هو الاجماع وأدلة نفى الضرر أما الاجماع فهو منفى في المقام لمخالفة كثير من الفقهاء وذهابهم إلى فساد العقد بفساد الشرط كالمحقق وغيره، بل حكى عدم القول بالخيار من أحد من المتقدمين وأوائل المتأخرين فالاجماع غير متحقق ومع ذلك لا مجال لدعوى الاجماع على ثبوت الخيار في المقام للمشروط له على تقدير تخلف إذا كان جاهلا بالحال. وأما أدلة نفى الضرر، فذكر المصنف أنه لو صح العمل بعمومها لزم منه تأسيس فقه جديد خصوصا إذا جعلنا الجهل بالحكم الشرعي عذر فرب ضرر يترتب على المعاملات من أجل الجهل بأحكامها خصوصا الصحة و الفساد، فان ضرورة الشرع قاضية في أغلب الموارد بان الضرر المترتب على فساد معاملة مع الجهل به لا يتدارك به على أن الضرر في المقام ليس من ناحية الزام الشارع حتى يرتفع بدليل نفى الضرر، بل انما هو ناش من اقدام المتضرر، فلا يكون ذلك مشمولا لذلك، هذا كله مع أنا قد ذكرنا في خيار الغبن أن دليل نفى الضرر غريب عن اثبات الخيار بالكلية أصلا، فانه لا يتكفل لاثبات الحكم الشرعي أصلا، وانما شأنه نفى الحكم الشرعي الضررى كما هو واضح. وبعبارة أخرى أن معنى الخيار كون المنشأ محدودا بالفسخ وأدلة الامضاء ايضا تمضى هذا المنشأ لا اضيق منه ولا اوسع منه والا فلا تكون العقود تابعة للقصود. نعم، قد يكون الامضاء الشارع أوسع مما انشائه المتعاملان وقد يكون