مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٩
التصرف، بل كان البيع لازما من جميع الجهات ولم يكن فيه خيار حتى بنحو المشروط نظير الواجب المشروط ومع ذلك كيف يمكن أن يكون المبيع متعلقا لحق الغير حتى يباحث في جواز التصرف فيه وعدمه وعليه فسواء قلنا بجواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه أم لم نقل فهذا القسم خارج عن حريم البحث جزما كما هو واضح، وانما التصرف قد تصرف في ملكه اللازم من جميع الجهات من غير أن يكون فيه شوب الجواز وصدر ذلك التصرف من أهله ووقع في محله كما هو واضح، لا يخفى فافهم. وأما القسم الثالث من الخيار فهو مورد البحث والنزاع في أنه داخل في محل الكلام أولا بحيث إذا قلنا بحرمة تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه كون تصرفه هنا غير جائز قبل فعلية الخيار أو أنه خارج عن مورد البحث بحيث انه مع القول بحرمة تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه لا يمكن القول به هنا ففيه كلام واشكال، من حيث ان الخيار ليس بفعلى عند التصرف لعدم ثبوته في زمان العقد فيكون التصرف جائزا حتى مع القول بحرمة تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه بداهة أن هذا التصرف لم يكن في زمان الخيار ومن حيث ان سبب الخيار كان موجودا في زمان التصرف فمع تمامية البرهان المتقدم للمانعين فالعين هنا متعلق لحق الغير أيضا غاية الامر أن رجوعه أي ذى الخيار في القسم الاول كان على تقدير واحد وهو الفسخ وفى هذا القسم على تقديرين أحدهما التخلف الموجب لثبوت الخيار، و الثاني الفسخ في فرض التخلف، وهذا هو الاقوى فان كون رجوع العين إلى ذى الخيار بتقدير وتقديرين لا يوجب الفرق بين كون العين متعلقا لحق ذى الخيار، فيقع التصرف في متعلق حق الغير كما هو واضح فافهم. الفرع الثاني: أنه بناء على عدم جواز تصرف من عليه الخيار في ما انتقل إليه تصرفا متلفا للعين أو ما هو بحكم الاتلاف هل يجوز لمن عليه الخيار