مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٥
الا مع كون العين موجودة كما هو واضح. قوله الثاني: أنه هل يجوز اجارة العين في زمان الخيار بدون اذن ذى الخيار فيه وجهان: - أقول: تحقيق هذه المسألة في أنه إذا آجر من عليه الخيار العين المستأجرة من غيره، فهل تبطل الاجارة بفسخ ذى الخيار لكون الاجارة بعد ذلك واقعة في ملك الغير، أي بقاء وان كانت واقعة في ملك المؤجر حدوثا أو لا يبطل لانها واقعة في ملك المؤجر الذى كان مالكا بالعين مطلقا وان كانت ملكيته محدودة. فذهب المحقق القمى إلى بطلان الاجارة بفسخ البيع بخيار رد مثل الثمن وعلله بانه يعلم بفسخ البيع أن المشترى لم يملك منافع ما بعد الفسخ وأن الاجارة كانت متزلزلة ومراعاة بالنسبة فسخ البيع وذهب المصنف إلى الصحة فغاية الامر يأخذ ذى الخيار ممن عليه الخيار مثل منفعة العين أي اجرة مثل في المدة الباقية. وحاصل ما ذكره في وجه ذلك أن من عليه الخيار انما ملك العين ملكية مستعدة للدوام من غير أن تقيد ملكية بقيد ومن نماء هذه الملكية المطلقة المنفعة الدائمة فإذا استوفاها المشترى بالاجارة فلا وجه لرجوع تلك المنفعة إلى الفاسخ وانما تعود العين إليه مسلوب المنفعة في مدة الاجارة كما إذا باع العين في زمن الخيار فانه لا شبهة في نفوذ البيع و كما إذا تفاسخ البايع والمشترى فانه لم يحتمل أحد ببطلان الاجارة بالتفاسخ مع أنه لا فرق بين الفسخ والتفاسخ. ثم ذكر الفارق بين المقام واجارة العين الموقوفة للاولاد فانه إذا آجرها البطن الاول إلى مدة معينة فتبطل الاجارة بعد انقراضه ولا تنتقل العين الموقوفة إلى البطن الثاني الا مسلوبة المنفعة.