مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠
هو واضح ولم نر التعرض لهذا البحث وهو بحث لطيف. مسألة قوله: مسألة الاكثر على أن الخيار عند الرؤية فورى، اقول وقع الخلاف بين الاصحاب في أن خيار الرؤية فورى أم لا وتحقيق ذلك في مقامين: - الاول: من حيث القواعد. والثانى: من حيث الروايات. أما المقام الاول: قمقتضى القواعد، أي العمومات هو ثبوت الخيار في كل آن وزمان لما عرفت سابقا في خيار الغبن أن العموم الزمانى ثابت للعمومات فنتمسك بها في كل آن فنثبت فيه الخيار وإذا خرج فرد من ذلك يقتصر بالمقدار المتيقن فلا يمكن استصحاب حكم المخصص في الزمان البعد. وهكذا الحال إذا كان الدليل لخيار الرؤية هو الشرط الضمنى حيث ان مقتضى ما شرطاه المتبايعان بحسب الارتكاز هو ان يكون لكل منهما الخيار مع التخلف ولا شبهة أن هذا الاشتراط موجود في مقدار من الزمان بعد الرؤية بحيث يتمكن المشروط له من الفسخ الذى سميه فوريا وأما الازيد من ذلك فلا يقتضيه الارتكاز. وأما بحسب الروايات فقد عرفت أن الدليل على ذلك انما هو رواية جميل وتحقيق الكلام في دلالة ذلك أن قوله عليه السلام الله فيها فله خيار الرؤية أن الخيار الذى اضيف إلى شئ لا يخلو بحسب الاستقراء عن أقسام ثلاثة وان كان لها اقسام كثيرة بحسب التقسيم العقلي. الاول: أن تكون اضافته من باب اضافة الخيار إلى متعلقه كخيار الحيوان حيث أن الحيوان ليس سببا للخيار ولا ظرفا له، بل هو متعلق الخيار أي