مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٢
والسر في ذلك هو ما تقدم من أن جواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه من العوض انما هو من مقتضيات طبع العقد سواء أذن له ذو الخيار أم لم يأذن، لان العين كانت مملوكا له ولا شبهة في جواز تصرف الملاك في ملكهم بأى تصرف شائوا وعلى هذا فاذن ذى الخيار في التصرف فيها مع تحقق التصرف أيضا في الخارج لا يوجب سقوط حقه، وعدم كون التصرف في متعلق حقه بل يمكن أن يكون بنائه أي الآذن هو الفسخ، ولو بعد تلف العين أو يصرح بذلك وأنه يرجع إلى البدل مع كون التصرف متلفا للعين، مع أنه لو كان بينهما منافات لما جاز التصريح بذلك. نعم، لو كانت العين مملوكة لذى الخيار لكان اذنه في التصرف فيها موجبا لسقوط الضمان، وليس كك، فاذن لا شبهة في بقاء حق ذى الخيار مع تحقق التصرف في الخارج، وح فإذا فسخ ذى الخيار العقد فان مقتضى قانون الفسخ هو رجوع كل من العوضين إلى مالكه الاولى ومع عدم بقاء العين يرجع إلى البدل. وبعبارة أخرى أن مقتضى طبع العقد هو جواز تصرف من عليه الخيار في ما انتقل إليه من العين سواء اذن به ذو الخيار أم لا، وسواء تحقق التصرف في الخارج باذن من له الخيار أم لا، فان اذن من له الخيار في ذلك لا يزيد بالنسبة إلى أصل الجواز شيئا اصلا، وعليه فلا ينافى اذن ذى الخيار في ذلك ببقاء الخيار أصلا كما إذا صرح بذلك لعدم التنافى في ذلك أصلا. وأما كون من عليه الخيار ضامنا بالبدل بعد فسخ العقد فانما هو من جهة قاعدة ضمان اليد أو ضمان الاتلاف وذلك فان مقتضى قانون الفسخ هو رجوع كل من العوضين إلى مالكه الاولى بعد الفسخ، فإذا فسخ فمقتضى دليل اليد هو لزوم اداء العين فحيث لم تكن العين موجودة فمقتضاه لزوم