مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧
وبقاء لا مفوضا في مقابل الوكيل في اجراء العقد فانه يمكن أن يكون وكيلا مفوضا في خصوص البيع والمقصود أن الوكيل إذا كان وكيلا مفوضا في البيع حدوثا وبقاء فانه يجوز للمشترى أن يوجه الدعوى إلى أي من الوكيل و الموكل شاء وهذا كالوكيل في المضاربة ونحوه هذه هي الجهة الاولى. أما الجهة الثانية: في أن اعتراف الوكيل يكون اعترافا في حق الموكل أم لا، الظاهر بل الواقع أن اعترافه لا يكون نافذا في حق الموكل فانه قد عرفت في الجهة الاولى أنه اجنبي عن الموكل فلا يكون اعتراف الأجنبي نافذا في حق الأجنبي الا أن يكون وكيلا مفوضا في البيع حدوثا وبقاء فان اعترافه اعتراف في حق الموكل أيضا كالوكيل في المضاربة ونحوها. الجهة الثالثة: في أنه مع حكم الحاكم بالارش أو بالفسخ هل يثبت ذلك للوكيل فقط دون الموكل أو العكس. فنقول: ان كان الموكل اعترف بالمطلب وأن الوكيل وكيله والمبيع معيب فلا كلام لنا فيه، كما أنه لا شبهة في أنه إذا لم يكن حكم الحاكم موجبا لثبوت الارش أو الفسخ كما إذا كانت البايع منكرا وحلف وانقطع الدعوى فانه لم يلزم شئ هنا على الوكيل البايع حتى نتكلم في أنه عليه أو على الموكل وإذا ثبت على البايع شئ فتارة يثبت ذلك باعتراف الوكيل بكون المبيع معيبا وأخرى بالبينة وثالثة باليمين المردودة، أما إذا ثبت الارش أو الفسخ باعتراف الوكيل فلا يكون الامر الثابت الا ثابتا على الوكيل فانه انما ثبت باعتراف الوكيل وهو اجنبي عن الموكل، فلا يكون اعتراف الأجنبي نافذا في حق الآخر كما قدمناه في الجهة الثانية الا إذا كان الوكيل وكيلا مفوضا في الحدوث والبقاء كما هو واضح. وأما إذا كان ذلك ثابتا بالبينة فهى حجة شرعية وموجبة لكون الارش أو لوازم الفسخ على صاحب المال، فان البينة انما قام في ذلك المورد فتكون