مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٩
وفى خيار الغبن أن الضرر انما هو نقص في المال والطرف والعرض و ليس هنا نقص بوجه من الوجوه كما هو واضح. وثانيا أنه لو كان دليل نفى الضرر جاريا في المقام وكان موجبا لثبوت الحق للوارث لتملك حصة الشريك المبيعة بالشفعة فلماذا لا يجريه المصنف عين ذلك في الخيار أيضا لكن يلتزم بثبوته للوارث أيضا إذ لا فارق من هذه الجهة بين الخيار وحق الشفعة خصوصا إذا كان ما باعه الميت بقيمة رخيصة فانه يقال هنا ان عدم ثبوت الخيار للوارث ضرر عليه كما هو واضح. وثالثا: أن حديث نفى الضرر انما ورد في مقام الامتنان على الامة ولا يجرى في الموارد التى كانت على خلاف الامتنان ومن الواضح أن جواز أخذ الوارث الحصة المبيعة من الشريك الذى هو المشترى ضرر عليه فلا يمكن الحكم بشمول المقام لذلك نعم أصل جعل حق الشفعة للشريك مبنى على الضرر خصوصا بعد ما ورد في بعض روايات الشفعة من تطبيق لا ضرر ولا ضرار بذلك، الا أنه لابد من الاقتصار بمورد التطبيق وأما بالنسبة إلى الوارث فلا نطمئن بذلك فان لاحتمال اختصاص التطبيق بموردة وهو نفس الشفيع مجالا واسعا كما هو واضح. وعلى الجملة فلا يمكن التمسك لاثبات حق الشفعة للوارث بدليل لا ضرر إذا فحق الشفعة والخيار على حد سواء فلابد من الالتزام بأن حق الشفعة إذا التزمنا بانتقالها إلى الوارث انما ينتقل إلى المجموع من حيث المجموع. على أنه لو التزمنا بثبوته للوارث أيضا فلماذا لا يختص كل منها بحصة نفسه بان يفسخ العقد بالمقدار الذى يرث من الحق أي بنسبة حقه الذى وصل إليه من المورث بل التزم المشهور بان الوارث الواحد أيضا يعمل حقه في تمام المبيع فان هذا لا يقتضيه دليل نفى الضرر كما أنه لو قلنا بثبوت