مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨
خياره، بل ربما يكون الحكم بالبطلان منافيا له كما لا يخفى). وفيه أنه لم يظهر لنا من الروايات أن نفى البيع هنا من جهة الارفاق حتى نجعل ذلك موجبا لرفع اليد عن ظهور تلك الروايات وجعل ذلك حكمة بحسب الاعتبار العقلي وان لم يكن بعيدا ولكن لا يوجب ذلك ترتب الاثر عليها بحيث ترفع اليد بها عن ظهور الروايات أيضا، وعلى هذا فنقول بكون ثلاثة أيام شرطا في صحة البيع كما أن القبض في المجلس شرط في صحة بيع الصرف والسلم وعلى هذا فالصحيح هو بطلان البيع بتأخير الثمن كما ذهب إليه شيخ الطوسى ناسبا ذلك إلى رواية الاصحاب وتبعه صاحب الحدائق طاعنا على العلامة حيث قال بصحة البيع عملا بالاستصحاب فافهم فان مقتضى الجمود في ظاهر الاخبار هوما ذهب إليه هؤلاء الاعلام من الشيخ ومن تبعه. الكلام في شروط خيار التأخير ثم ان الكلام يقع في شروط هذا الخيار وعلى مسلكنا في شروط بطلان البيع بتأخير الثمن وهى أمور: - الاول: عدم قبض المبيع بأن لا يقبض البايع المبيع من المشترى، و الظاهر أنه لا خلاف في اشتراطه وقد خالف في ذلك صاحب الرياض، و تبعه بعض معاصري المصنف فانكر دلالة الاخبار على هذا الشرط ولكن قوله عليه السلام في رواية على بن يقطين: (الاجل بينهما ثلاثة أيام فان قبضه بيعه والا فلا بيع بينهما) حجة عليه إذ المراد من البيع في هذه الرواية هو المبيع. وقد اعتذر المصنف عن صاحب الرياض في دلالة الرواية على المقصود