مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩
يمنع عن أصل البيع المشروط به. ومنها مرسلة جميل وصحيحة الحلبي الاولى عن أحدهما (ع) في الرجل يشترى الجارية ويشترط لاهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث قال قض بذلك إذا اشترط لهم الا المواريث. وهذيه الرواية أيضا دلت على منعه عليه السلام عن شرط عدم الارث مع تصحيحة العقد وسائر الشروط وغيرها من الاخبار. وهذه الاخبار أيضا يقتضى صحة العقد عند فساد شرطه وقد عرفت أن الصحة هي المطابقة للقاعدة بحيث لم تكن تحتاج معها إلى الاخبار. ولو لا هذه الاخبار أيضا كنا نحكم بصحة العقد وعدم سراية الفساد من الشرط إليه هنا. ثم انه ربما يستدل على ما ذكرناه من عدم سراية الفساد من الشرط الفاسد إلى العقد بان فساد العقد من جهة فساد شرطه أمر مستحيل في مقام الثبوت. والوجه فيه أن صحة الشرط بمعنى بوجوب عليه متوقف على صحة العقد إذ وجوب الوفاء بالشرط مانع لوجوب الوفاء بالعقد بمعنى أنه انما يكون واجب الوفاء فيما إذا وقع في ضمن عقد صحيح وهذا التوقف ظاهر ولذا قلنا ان الشرط الغير المذكور في ضمن العقد شرط ابتدائى لا يجب الوفاء عليه وعلى ذلك إذا كان صحة العقد أيضا متوقفة على صحة الشرط كما هو معنى كون العقد فاسدا بفساد شرطه لدار وهذا ظاهر. وذكر المصنف أن في هذا الاستدلال ما لا يخفى وهو كما افاده فان وجوب الوفاء بالشرط وان كان متوقفا على صحة العقد كما عرفت الا أن صحة العقد لا تتوقف على وجوب الوفاء بالشرط، بل يتوقف على ملزوم وجوب الوفاء بالشرط وملزومه أن لا يكون فاسدا أي أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد ولا