مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
جاهلا ويثبت الخيار له وأما إذا نبهه كان عالما بالعيب فلا يكون له الخيار كما هو واضح، وبالجملة كون التنبيه موضوعا لسقوط الخيار وعدمه موضوعا لثبوته على خلاف المتفاهم العرفي. الوجه الثاني: أن يكون وجه النظر فيه هو أن الاستدلال بالرواية في المقام اما بمقتضى مفهوم الشرط وهو كلمة، أي أو بمقتضى مفهوم الوصف والقيد وهو عدم التنبيه فان الوجه هو الاول فلا شبهة أن الشرط هنا قد سيق لبيان الموضوع فان مفهوم قوله عليه السلام أيما رجل اشترى هو أنه أيما رجل لم يشتر وهو سالبة بانتفاء الموضوع فلا مفهوم للقضية الشرطية ح كما نقول إذا ركب الامير فخذ ركابه وقد ذكر ذلك المصنف آية النبأ عند الاستدلال به على حجية خبر الواحد من ان مفهوم ان جائكم فاسق بنبأ ان لم يجئ فاسق بنبأ لا أنه ان جاء عادل ومن الواضح أن القضية ح سالبة بانتفاء الموضوع فلا يكون له مفهوم. وفيه أنه ان كان نظر المصنف إلى هذا الوجه فيرد عليه أولا ان القضية الشرطية وان لم يكن لها مفهوم إذا سبقت لبيان الموضوع ولكن إذا كان معها قيد آخر ثبت لها مفهوم بالنسبة إلى ذلك القيد، وقد ذكرناه في محله مثلا إذا قال المولى إذا ركب الامير فخذ ركابه، بلا تقيد بقيد فلا مفهوم لها، وأما إذا قال إذا ركب الامير فكان يوم الجمعة فخذ ركابه فأنها بالنسبة إلى القيد الاول لا مفهوم لها، وأما بالنسبة إلى القيد الثاني فلها مفهوم وهو أنه إذا ركب في غير يوم الجمعة فلا تأخذ ركابه وفى المقام أيضا كك حيث ان القضية لا مفهوم لها بالنسبة إلى قوله عليه السلام: أيما رجل اشترى شيئا، ليس لها مفهوم، ولكن بالنسبة إلى القيود التى ذكرت بعدها فلما مفهوم ومنها قوله عليه السلام ولم ينبه كما هو واضح فما ذكره صاحب الجواهر من الاستدلال بالصحيحة متين جدا.