مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨٢
وتدل على المقصود أيضا صحيحة (١) ابن حازم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتريها منه، فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه، فقال له المطلوب ابيعك هذه الغنم بدراهمك التى لك عندي فرض قال لا بأس بذلك فهذه الرواية ليست مطلقة من حيث كون البيع الثاني قبل الاجل أو بعده بل الظاهر منها أن المطالبة انما كانت بعد حلول الاجل ولذا قال السائل انه اتى الطالب المطلوب يتقاضاه فانه لو كان ذلك قبل الاجل لم يكن له حق المطالبة ولكن الظاهر من الرواية أن للبايع حق المطالبة (الا أن يكون البيع حالا فتكون الرواية على ذلك اجنبية عن المقام) ولكن الرواية ليست فيها صراحة بالنسبة كون البيع الثاني واقعا على المبيع الاول، بل هي مطلقة من هذه الجهة فلا دلالة لها على ذلك الا من حيث الاطلاق. ويؤيد ذلك ما من كتاب (٢) على بن جعفر عن اخيه قال: سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة إلى أجل، ثم اشتراه بخمسة بنقد فهذه الرواية على تقدير صحة سندها ظاهرة في المطلوب ولكن لا صراحة فيها أيضا في كون البيع قبل حلول الاجل أو بعده وكيف كان ففى هذه الروايات مع العمومات الواردة في صحة المعاملات غنى وكفاية. وقد استدل الشيخ على مقصود بروايتين الاولى رواية خالد بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلما جاء الاجل أخذته بدراهمي فقال: ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره منى، فقال: لا تشتره منه، فانه لا خير فيه. (١) وسائل: ج ١٢: ص ٣٧٠. (٢) وسائل: ج ١٢: ص ٣٧١.