مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
وإذا فسخ فبأخذ العين ويعطى الثمن من طلق ماله فيجرى هنا الاشكال المتقدم من أن الوكيل بعد علمه بعدم كون العين معيبة كيف له أن يتصرف في العين فانه بعلمه يعلم كونها للمشترى وعدم استحقاق المشترى أخذ الثمن من الوكيل ولكن يدفعه ما ذكرناه هناك من وقوع المصالحة القهرية بين المالين غاية الامر هناك كانت المصالحة بين الموكل والوكيل وفى المقام كانت المصالحة بين المشترى والوكيل فان المشترى لا يدعى استحقاقه الثمن والمثمن، بل يدعى استحقاقه الثمن فهو على تقدير كون المثمن له راضى بكونه للوكيل كما هو واضح. ثم انه في هذه الصورة ان كان الموكل منكرا للعيب أيضا كالوكيل فهو وان اعترض بالعيب والوكيل لا يعترف بذلك بل جازم بعدمه فيكون المقام من الموارد التى لابد للحاكم أن يحكم بينهما بالتصالح نظير ما إذا قال أحد أن المال الفلاني لك الذى تحت يدك وينكره ذلك الشخص وقد يتفق ذلك كثيرا فانه يعترف احد بكونه مديونا من شخص وينكره لآخر فان الحاكم يحكم بان يتصالحا الا أن يبرء أحد الآخر على تقدير أن يكون له حق و الظاهر أنه قد تم بهذه الجهات جميع ما ذكره المصنف في هذا المقام و ما لم يذكره يعنى كانت هذه الجهات وافية بجهة البحث وهو وقوع العقد بين الوكيل والاصيل ودعوى الاصيل تعيب العين. قوله الرابعة: لو رد سلعة بالعيب فانكر البايع أنها سلعته. أقول: توضيح المقام أن هنا مسائل ثلاث: - الاولى: أن يكون النزاع في المقتضى بأن يدعى المشترى مثلا ثبوت المقتضى للخيار والبايع ينكره. المسألة الثانية: أن يتفقا على وجود المقتضى لذلك ولكن يختلفا في فعلية الخيار بأن يدعى المشترى وجود الخيار بالفعل والبايع ينكر ذلك