مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥١
وجوه ربما يقال بالاول كما عن التذكرة بدعوى أن الاسلام يصان به المسلم عن القبيح، فلو قلنا بعدم حصول الفسخ قبل التصرف فلابد وأن يقع جزء منه أو تمامه محرما وهو ينافى حمل فعل المسلم على الصحة وصيانة الاسلام المسلم عن ارتكاب القبيح واذن فلابد وأن يكون التصرف كاشفا عن وقوع الفسخ قبله واستدلوا على مرامهم بالروايات الدالة على لزوم العقد بالتصرف معللا بانه رضى بالعقد، فانه يكون كاشفا عنه بعد الوقوع، وحملوا على ذلك كلمات جملة من الاعلام ولا يمكن أن يحصل الفسخ بنفس تلك التصرفات الاعتبارية بداهة أن حصول الملك بالبيع مثلا يحتاج إلى حصول الفسخ، و حصول الفسخ لو توقف بمثل هذه التصرفات لزم الدور. وفيه أولا: أنا ذكرنا آنفا أن التصرفات على تقدير كونه موجبا للفسخ انما هو من باب كونه مصداقا للفسخ لا كاشفا عنه، فلا معنى لكونه كاشفا عنه على أنه لو كان الامر كك، فلازمه ان يكون الارادة فسخا فان ما هو قبل الفسخ هي الارادة ومن الواضح أنه ليس بفسخ، بل ارادة فسخ كما هو واضح. وثانيا: أن لازم ذلك أن لا يحصل الفسخ باللفظ أصلا فانه يكون كاشفا عنه لعدم الفارق بين كون الفسخ باللفظ أو بغيره وهو خلاف الضرورة بين الفقهاء فانهم حكموا بكون الفسخ محققا باللفظ أيضا. وأما الروايات الدالة على تحقق الرضا بالتصرف فلا شهادة فيها على ذلك بداهة أن معنى الرضا هنا عبارة عن للامضاء أي التصرف رضاء بالعقد وامضاء له ضرورة أنه لا معنى لحمل الرضا الذى هو أمر قلبى على الفعل التكويني الخارجي، فيكون الروايات الدالة على حصول الرضا بالتصرف اجنبية عن القول بحصول الفسخ بعد التصرف لكونه كاشفا عن الفسخ وبعبارة أخرى الرضا له معنيان أحدهما الرضا القلبى والثانى الرضاء الخارجي، والمراد