مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧
واحد بحكم ثم تعرض لحكم التلف بعد الثلاثة فسياق الكلام يقتضى ثم لو مكن البايع المشترى من القبض فلم يقبض المشترى المبيع ولم يتسلمه تم تلف عند البايع فهل يكون ضمانه على البايع أو على المشترى؟ فذكر المصنف أنه لو كان الضمان المترتب على عدم القبض مرتفعا بهذا المقدار من القبض أي التخلية بين المبيع والمشترى كان الضمان على المشترى والا كان الضمان على البايع ثم ذكر أن ارتفاع الضمان بذلك هو الاقوى. والذى ينبغى أن يقال انه ان كان مدرك القول بان التلف قبل القبض من مال البايع هو النبوى أو رواية عقبة بن خالد (١) فلا شبهة في كون التلف من البايع فان معنى القبض المذكور فيهما هو الاخذ الخارجي ولا يصدق ذلك على مجرد التخلية بين المالك والمال، بل اعتبر في رواية عقبة بن خالد أن يخرج البايع المتاع من بيته والا فيكون ضمانه عليه، ولكن قد عرفت أن كلتا الروايتين ضعيفتا السند وغير منجبرة بشئ خصوصا الرواية الثانية لعدم عمل أحد على مضمونها كما لا يخفى وان كان مدرك الحكم المذكور هو الارتكاز العرفي وبناء العقلاء، ولا شبهة في حصول القبض بمجرد التخلية وتمكين المشترى من القبض فانه لا يشك أحد في أنه إذا باع أحد متاعا ومكن المشترى من القبض فلم يقبض حتى تلف يكون التلف من المشترى مثلا، إذ اشترى أحد شيئا وقال البايع خذ متاعك وقال المشترى يبقى عندك أجيئك بعد ساعة فمضى المشترى واحترق المتاع وهل يتوهم أن ضمان في مثل ذلك على البايع وعلى هذا فما ذكره المصنف هو الاقوى على أنه ليس من المتعارف في التحارج اقباض المبيع من المشترى خارجا. قوله مسألة: لو اشترى ما يفسد من يومه فان جاء بالثمن ما بينه وبين (١) وسائل - ج ١٢، ص ٣٥٨، باب ١٠، حد ١.