مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
المشترى الخيار سواء علم به قبل الزوال أو بعده، وهذا لا شبهة فيه فان المشترى متمكن من الرد بل الارش أيضا على المشهور وأيضا لا يترتب اثر على النزاع إذا قلنا بأن زوال العيب مطلقا يكون مانعا على الرد بل الارش من جهة أن المردود لابد وأن يكون معيبا والمفروض عدمه لزوال العيب وبعد زواله ليس هنا معيب حتى يتمكن المشترى من رد المعيب، كما هو واضح. نعم، له أثر إذا قلنا بأن موضوع هذا الخيار انما هو وجدان العيب وظهوره فانه على هذا يترتب الاثر على هذا النزاع، فانه يقال إذا كان سبب الخيار هو ظهور العيب ووجدان المبيع معيبا فالاصل يتقضى عدم الخيار للشك في سببه فيكون الاصل مع منكر الخيار. وبعبارة أخرى ان المشترى يدعى بقاء العيب إلى زمان العلم وأنه زالى بعد العلم به، والبايع ينكر ذلك، فالاصل عدم ظهوره إلى زمان الزوال ولكن مرجع ذلك إلى الشك في ثبوت الخيار لا في المسقط. ثم إذا اختلفا في أن الزائل هو العيب الحادث أو القديم مع الاتفاق على زوال العيب هنا فادعى المشترى أن الزائل هو العيب الحادث، فلا يكون ذلك مانعا عن الرد بناء على أن مجرد حدوث العيب في المبيع عند المشترى لا يكون مانعا عن الرد، بل المانع عن الرد، انما هو العيب الحادث الموجود حال الرد وعلى هذا فلا اشكال في عدم جواز الرد ح للشك في بقاء العيب الحادث وعدمه فنستصحبه وهذا الاستصحاب لا يعارضه أصالة بقاء العيب القديم، فانه لا يترتب عليه أن الزائل هو الحادث الا على القول بالاصل المثبت. والعجب من المصنف فانه مع ذكره عدم جريان الاصول المثبتة هنا و في محله قد غفل عن كون هذا الاصل مثبتا وكلما تأملت في توجيه كلامه