مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٧
وفيه أولا أنه لم يعلم من القائلين بالتوقف كالشيخ ومن تبعه التزامهم بكون التلف في زمان خيار المشترى له وضمانه عليه، والذى هو المبدء لهذا الاستدلال هو اثبات ضمانه في زمن الخيار للمشترى وهو ممنوع. وثانيا على القول بالضمان أن الملازمة بين ضمان العين وملك المنافع انما يتم بناء على ما ذكره أبى حنيفة من القول بكون الخراج لمن عليه الضمان وان كان ذلك الضمان بالغصب حيث ذكر في الدابة المغصوبة أن الضمان للغاصب والمنافع أيضا له ولكنه على هذا المبنى أيضا لا يكون ملك المنافع كاشفا عن ملك العين أنا قد ذكرنا في المقبوض بالعقد الفاسد، فساد هذا المبنى، وقلنا ان المراد من النبوى الخراج بالضمان هو الضان المعاملى لا مطلق الضمان، يعنى أن من ضمن الشئ بالمعاملة بحيث لو تلف لكان التلف من كيسه، فالمنافع أيضا له، ومن المعلوم أن الضمان المعاملى في المقام معدوم بناء على مسلك الشيخ لعدم تحققها في الحقيقة الملك إلى انقضاء زمان الخيار، فكيف يحكم بالضمان غاية الامر يكون المقام من قبيل الضمان في المقبوض بالسوم كما هو واضح، فلا دلالة في الحديث على مسلك المشهو ر. وثالثا: قد عرفت أنه ليس المعروف من مسلك الشيخ أن تكون الملكية متوقفة على انقضاء الخيار في كون الخيار للمشترى أيضا، بل التزم في هذا الفرض بعدم التوقف واذن فلا يكشف من حصول الملكية من زمان العقد في فرض كون الخيار، للمشترى بالحديث حصولها بنفس العقد مطلقا كما هو واضح. وعلى الجملة فلم يتم الاستدلال بالنبوي على قول المشهور. وأما الاستدلال به على قول الشيخ فان مقتضى النبوى الخراج بالضمان هو أن المنافع بازاء الضمان وينعكس بعكس النقيض إلى أن من ليس