مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
الحيوان لا يكون عيبا، بل يكون وصف كمال ودخيل في زيادة المالية كما هو واضح. وتوهم أن الحيوان الحامل يكون في معرض الخطر عند الوضع توهم فاسد بداهة أن هذا الاحتمال موهون في الحيوانات ولذا يقدم بذلك جميع أرباب الحيوانات ويستنتجون بذلك عنها كما هو واضح. وأما على القول الثاني ولالتزام بان الحمل للبايع فلا شبهة في كونه عيبا في المبيع لما عرفت أن المنافع التى تستفاد من غير الحامل التى منها كونه قابلا للاستيلاد والاستنتاج لا تستفاد من غيره كما عرفت ذلك في الامة. قوله: مسألة: الاكثر على أن الثيبوبة ليست عيبا في الاماء. أقول: الظاهر أن المصنف انما تكلم في ذلك غفلة عن المسألة السابقة فانه قد اتضح من تلك المسألة أن الثيبوبة عيب أو ليست بعيب وقد اعاد جملة مما ذكره هناك. نعم، في هذه المسألة ذكر خصوصية لم يذكرها هناك وهى أنه قد ورد هنا روايتان لابد من التكلم فيهما: الاولى: ما استدل بها على أن الثيبوبة ليست بعيب في الاماء وهى رواية سماعة عن رجل باع جارية على انها بكر فلم نجدها كذلك قال لا ترد عليه ولا يجب عليه شئ وفيه. أولا: أن الرواية ضعيفة السند. وثانيا: أنها على القواعد فان مقتضى العمل بها هو عدم ثبوت خيار تخلف الشرط فيها مع أنها بديهى الثبوت مع الاشتراط وغير مربوط بخيار العيب وبيان الملازمة أن المذكور في الرواية هو اشتراط البكارة حيث قال السائل ان الرجل باع الجارية على انها بكر ولم نجدها كذلك ومن الواضح أن ثبوت خيار تخلف الشرط هنا بديهى سواء كانت الثيبوبة عيبا فيها أم لا