مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥
بين الفقهاء فلا يكون داخلا في معقد الاجماع فيكون ذلك مشمولا لادلة الشروط كما هو واضح. وقد ذكر شيخنا الاستاذ أن للبايع حق المطالبة حتى في ضمن الثلاثة فله أن يسقط حق المطالبة ولا يكون الاسقاط حينئذ اسقاطا لما يجب و فيه أن هذا عجيب من شيخنا الاستاذ حيث ان حق المطالبة أمر اجنبي عن الخيار، ولا شبهة في ثبوت ذلك، الحق في زمان الخيار وقبله وبعده فاسقاط أحدهما غير مربوط باسقاط الآخر كما هو واضح على أن حق المطالبة من الاحكام فلا يقبل الاسقاط. الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد حكى عن الدروس وجامع المقاصد وتعليق الارشاد ولعله لعموم ادلة الشروط قد مر جواب عن ذلك. الثالث: من المسقطات بذل المشترى للثمن وقد ذكره العلامة في التذكرة استصحابا لوجوده وذكر المصنف أن هذا حس لو استند في الخيار إلى الاخبار واما إذا استند إلى قاعدة الضرر فان الضرر الوارد على البيع يتدارك ببذل الثمن فلا يبقى مجال للخيار ليتدارك به الضرر ثم ذكر أنه لا يبعد دعوى انصراف الاخبار إلى صورة التضرر أيضا، وعليه فما ذكره في التذكرة متين جدا. أقول: أما الوجه الاول فهو متين فانه بناء على كون مدرك خيار التأخير هو قاعدة نفى الضرر فلا شبهة في أنه يرتفع بأداء الثمن، ولكن قد عرفت سابقا أن مدركه ليس دليل نفى الضرر، والا لامكن رفعه بغير الخيار ايضا وأما الوجه الثالث وهو صورة بذل المشترى فلا وجه له لان مقتضى الاخبار أنه إذا جاء بالثمن ما بين الثلاثة والا فله الخيار وهو مطلق بالنسبة إلى صورة بذل الثمن وغيرها ودعوى الانصراف إلى صورة عدم بذل الثمن بلا وجه.