مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠
على أنه انما يضر عدم الاستعمال إذا كان الاطلاق من السماعيات وليس كذلك في المقام فان البيع بالتشديد على وزن فعيل من الاوزان القياسية فيصح استعماله على هذا القياس سواء وجد استعماله في مورد آخر أم لا. وأما ما ذكره من أصالة عدم التشديد لفظ البيع فمضافا إلى معارضتها بأصالة عدم صدور لفظ البيع بالتخفيف عن الامام (ع) أن التشديد موجود في الرواية على كل تقدير فأنه إذا قرءنا لفظ البيع بالتخفيف كان لفظ قبض بالتشديد فلصاحب الرياض أن نقول ان الاصل عدم كونه بالتشديد لكونه أمرا زائدا فالاصل عدمه على أن أصالة عدم كون البيع مشددا لا يثبت كونه مخففا فان كلا منهما أجنبي عن الاخر فيكون الاصلان معارضان كما عرفت. نعم ما ذكره الشهيد من اجراء أصالة عدم المد في لفظ البكاء فله وجه لكون البكاء بالمد والقصر مادة واحدة فيمكن اجراء عدم زيادة المد هنا فان هذه المادة قد صدرت قطعا ولا ندرى أنها بالمد أو بالقصر فالاصل عدم المد. وعلى الجملة، ان الجواب عن الرياض هوما ذكرناه كما عرفت، وعليه فمقتضى الرواية هو اعتبار الشرط المذكور في المقام فبناء على المشهور يكون ذلك شرط في ثبوت الخيار فبناء على ما ذكرناه يكون شرطا في بطلان البيع فلو باع أحد شيئا فلم يقبض المبيع ولم يأخذ ثمنه فينتظر ثلاثة أيام فان جاء المشترى بالثمن والا فللبايع الخيار أو يبطل البيع من الاول بعد ثلاثة ايام وكيف كان فالرواية صريحة في هذا الشرط، نعم لا دلالة للروايات الاخر على ذلك. وعلى الجملة فاطلاق رواية على بن يقطين حجة لنا وعلى صاحب الرياض ومن هنا ظهر الحال في الفرعين الآيتين: احدهما أن يكون عدم قبض المشترى المثمن من جهة عدوان البايع بأن بذل المشترى الثمن للبايع