مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٣
وافية بجميع فهو والا يقدم المشترى والبايع في أخذ ما يقابل مالهما على بقية الديان أولا فذكر شيخنا الاستاذ أنهما احق بذلك بعد فسخ العقد ولكن لا نعرف وجها لذلك، فان الا حقية بالنسبة إلى بقية الديان قد ثبت في موردين، الاول: في العين المرهونة فانه إذا مات الراهن ولم يفك العين من الرهن وكان عند ديون مستغرقة للتركة فان المرتهين أولا بالعين المرهونة من البقية فيبيع ذلك ويستوفى حقه منها وإذا كانت فيها زيادة يردها إلى التركة والمورد الثاني فيما باع الميت قبل الموت شيئا كليا ولم يسلمه قبل الموت حتى مات فانه يخرج المبيع من تركته قبل الديان وكل ذلك للنص الخاص ولا شبهة أن المورد ليس منها ولا أنه ورد فيه نص خاص فما ذهب إليه شيخنا الاستاذ فاسد جدا. الصورة الثانية: أن لا يكون للميت دين اصلا وفسخ الوارث العقد فان كانت العين المنتقلة إلى الميت بالمعاملة الخيارية تالفة كان قيمتها دينا عليه بعد الفسخ، فلابد وأن يخرج من تركته ومن الواضح أنه لا فرق في وجوب اداء دين الميت من التركة بين الدين القديم أو الحادث بعد الموت كما عليه الضرورة كما أنه يملك بعد الموت أيضا بلا شبهة لصحة اعتبار الملكية له كما يصح اعتبار الملكية للكلى كمساجد ونحوه، إذ الاعتبار خفيف المؤنة فيصح أن يتعلق بالمعدوم كما يصح أن يتعلق بالموجود، فافهم، والفرض أنه لا دين له فيخرج ذلك منها فيكون ما ينتقل إليه بعد الفسخ من جملة تركته والوجه في ذلك أي في كون ذلك دينا للميت وكون ما يرد بالفسخ من جملة تركته أن قانون الفسخ كما عرفت هو رد كل من الثمن والمثمن إلى مالكه الاول ومقتضى اعمال قانون الفسخ هو ما ذكرناه، كما هو واضح. وان كانت العين باقية صريح كلام المصنف، بل التسالم بين الفقهاء أن صاحب الميت أعنى الطرف الآخر للمعاملة يأخذ العين بعد الفسخ و يكون ما ينتقل إلى الميت بالفسخ من جملة التركة ولكن للمناقشة فيه مجالا