مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥
معتبرة بحسب الاغراض النوعية بحيث يرى النوع تلك الاوصاف معتبرة في المبيع فان كان التخلف في مثل الاوصاف الاولية لا يكون خيار العيب للمشترى، بل يثبت له خيار تخلف الشرط حسب ما اعتبره من الاوصاف الكمالية ونحوها في المبيع. فان كان التخلف في الاوصاف الثانوية يكون ذلك موجبا لخيار العيب فان العقلاء يرى مثل تلك الاوصاف معتبرة في المبيع سواء اشترط المتبايعان ذلك عند البيع أم لا فيكون التخلف عن ذلك عيبا سواء كان التخلف من حيث الزيادة أو من حيث النقيصة مثلا أن العرف يرى كون الجارية على البكارة مع عدم التصريح بالثيبوبة فإذا ظهرت ثيبة تكون معيوبة فيثبت للمشترى خيار العيب هذا كله إذا تخلف وصف من اوصاف المبيع التى اعتبرها المتبايعان في المبيع اما بحسب الشخص أو بحسب النوع. وأما إذا لم يكن هنا تخلف الوصف، بل كان على الوصف الذى كان المبيع الصحيح عليه ومع ذلك يكون فيه تفاوت القيمة بحيث كانت قيمته ناقصه أو زائدة عن القيمة المتعارفة كان للمشترى أو البايع خيار الغبن لتخلف الشرط الضمنى، وهو تساوى القيمة وهذا خارج عن تخلف الوصف. وعلى الجملة أن التخلف قد يكون في غير الوصف كتخلف الشرط الضمنى مثلا في تساوى القيمة فيكون ذلك موجبا لخيار الغبن وقد يكون في الوصف، وهذا أيضا قد يكون في وصف اعتبري المبيع بحسب نظر شخص المتبايعين وقد يكون معتبرا فيه بحسب نظر العقلاء، فعلى الاول يكون موجبا لخيار تخلف الشرط وعلى الثاني يكون موجبا لخيار العيب، وهذا واضح لا يخفى. والحاصل: أن الضابطة الكلية في بيان حقيقة العيب هو أن الاوصاف على قسمين: الاول: ما يكون معتبرا في المبيع بحسب بناء العقلاء واعتبارهم