مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨
الليل والا فلا بيع له، أقول: ذهب المشهور إلى أنه لو اشترى أحد متاعا يفسد من يومه ولم يقبضه ولم يقبض الثمن، فان جاء الثمن ما بين الثلاثة والا فلا بيع له وللبايع الخيار، وتحقيق في مدرك ذلك فقد استدل عليه بمرسلة محمد بن أبى حمزة (١) وهى من حيث السند مرسلة ولكن الظاهر أن المشهور استندوا إليها في فتياهم بكون البايع على خيار في هذه المسألة وعليه فلا تجرى فيها المناقشة الضرورية من احتمال استناد هم إلى غيرها نعم يبقى الاشكال فيها من حيث الكبرى حيث قلنا ان الشهرة لا توجب جبر ضعف الرواية كما لا يخفى. ثم أن في الوسائل نقل عن الصدوق عن ابن فضال عن الحسن بن على بن رباط عن زرارة (٢) قال: العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل ويقع الكلام تارة من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة أما من حيث السند، أن السند الذى نقل صاحب الوسائل هذه الجملة ونسب روايتها إلى الصدوق وان كان لا بأس به ولكن الاشكال فيه من جهتين، الاولى: أن الصدوق نقل في الفقية ما دل على ثبوت الخيار في الحيوان للمشترى إلى ثلاثة أيام، وكون الحدث للبايع ثم ألحق بذلك قوله ومن اشترى جارية، وقال للبايع أجيئك بالثمن، فان جاء فيما بينه وبين شهر والا فلا بيع، ثم قال: والعهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل. والذى نظن ظنا اطمئنانيا أن الصدوق نقل الرواية الدالة على كون الحدث في الحيوان للبايع إلى الثلاثة واراد أن يجمع ما يشبهه فألحق (١) وسائل - ج ١٢، ص ٣٥٨، باب ١١، حديث ١. (٢) وسائل - ج ١٢، ص ٣٥٩، حديث ٢.