مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١
بل قيل انه لسان الفقهاء ولو سلمنا اختصاص كلمات المشهور فهم بذلك فانه لا يصل إلى حد الاجماع بعد كلام الشهيد (ره). وأما حديث نفى الضرر فقد ذكرنا أنه لا يثبت الخيار فلا يكون دليلا على المطلب وعلى تقدير كونه دليلا على الخيار فلا شبهة في شموله على المبيع الكلى أيضا وذلك لما عرفت أن الضرر هنا يكون من جهات ثلاث الاولى الضرر من جهة تلف المبيع والثانية من جهة حفظها للمشترى وعدم جواز التصرف فيه وهاتان الجهتان لا تجريان في المبيع الكلى والثالثة أن يكون الضرر من جهة أن عدم اعطاء المشترى الثمن للبايع ضرر عليه فلا شبهة أن هذه الجهة تجرى في صورتي كون المبيع شخصيا أو كليا كما هو واضح، على أنك قد عرفت أن لا ضرر ليس دليلا على ثبوت خيار التأخير للبايع و دعوى ان عدم دفع الثمن إلى البايع من ترك المنفعة كما توهم لا من الضرر دعوى جزافية كما هو واضح وأما الروايات فلا شبهة في ظهور روايتي ابن يقطين وابن عمار في البيع الكلى فان المراد من البيع فيهما هو المبيع كما استظهره المصنف من جهة أن قول السائل فلا يقبضه في رواية على بن يقطين وقول الامام عليه السلام من اشترى بيعا في رواية ابن عمار صريح في ارادة المبيع من البيع فانه لا معنى لقبض البيع وكذلك قوله عليه السلام اشترى بيعا فانه أيضا لا معنى لشراء البيع وهذا واضح لا شبهة فيه الا انه لا وجه لاستظهاره اختصاص الروايتين بالشخصي من جهة أن لفظ البيع انما أطلق على المبيع من كون المبيع معرضا للبيع فلا معرضية في الكلى و ذلك لانه يرد عليه أولا أن الوجه في اطلاق البيع على المبيع ليس هو ما ذكره المصنف، بل من جهة ما يؤل إليه وأنه حيث يؤل المتاع مبيعا و يعرض عليه البيع فلذا اطلق عليه البيع كما يقال من قتل قتيلا فله سلبه وفى قوله تعالى انى أرى أعصر خمرا. وغير ذلك من الموارد التى يصح الاطلاق