مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦
المكيل والموزون الا من جهة استلزم الجهل بمقدار الغرر الا أنه للنص كما مر في محله تفصيل ذلك فراجع. وفى هذه الصورة يثبت للمشروط له الخيار عند ظهور النقص في المبيع وله أن يمض العقد بتمام الثمن أيضا الا أنه لا يتمكن في هذه الصورة من امضائه مع المطالبة بالارش وقيمة الناقص لانه بلا موجب إذ المفروض أن المعاملة وقعت على هذا الموجود بهذا الثمن الموجود لا بأقل منه فاحتمال امضائه مع الارش الذى هو أحد الاحتمالات في المسألة غير جارى في المقام فلا يجتمع اطراف الاحتمالات المذكورة في صورة واحدة. ومنه يظهر أن موردى النص والاثبات في كلمات الاصحاب متعدد و معه يكون النزاع لفظيا لان من يقول بجواز الامضاء مع المطالبة بالارش نظره إلى الصورة الثانية كما أن من انكر الامضاء مع الارش ولم يجوز أخذ الارش فنظره إلى الصورة الثالثة وهما مختلفان فالنزاع لفظي هذا كله بحسب مقام الثبوت. وأما في مقام الاثبات فيما إذا قال بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم على أنه عشرة اذرع فان ارجعنا قوله على يعنى الشرط والتعليق إلى أمرين أحدهما التزامه بالمعاملة الذى معناه الخيار وثانيهما ان هذه العشرة فيما إذا الثوب عشرة اذرع أي ارجعناه إلى المثمن يكون من التعليق في الثمن وكأنه اشترى كل ذرع بدرهم فيثبت بذلك ما ذكره المصنف من أن له الامضاء مع المطالبة بالارش وقيمة النقص. وبعبارة أخرى تكون المعاملة ح من قبيل الصورة الثانية التى يكون التعليق تعليقا لامرين أحدهما الخيار والالتزام بالمعاملة، وثانيهما كون الثمن عشرة دراهم بمعنى أن كون الثمن عشرة دراهم معلق على كون المبيع عشرة اذرع، فان لم يكن كك فالثمن أيضا لا يكون عشرة دراهم، بل بالنسبة و