مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩٨
مسلط على ماله، فليس لاحد أن يزاحمه في تصرفاته السائغة بأى نحو من انحاء المنع. ثم انه لو رضى المشترى ببقاء الزرع والاشجار في الارض فهل يستحق الاجرة بذلك أم لا؟ الظاهر هو الاستحقاق لانه مالك لمنفعة الارض فتفويتها موجب للضمان ولا يصح قياس المقام ببيع الدار وانكشاف كونها مستأجرة فان المنفعة هناك مملوكة لشخص آخر بخلاف المقام كما عرفت. ثم انه إذا قلع البايع زرعه وأشجاه فلابد له أن يطم مواضعها ويصلح الارض لانه نشأ من قبله فلابد له اصلاحه، ولكن هنا نزاع في أن مثل هذه النواقص التى أوردها شخص على مال غيره هل هي من قبيل القيميات أو المثليات ومن هذا القبيل كسر زجاجة الغير ونحو ذلك، الظاهر أنه يختلف ذلك باختلاف الموارد فلا يبعد أن يكون الزجاجة من قبيل المثليات لانه يمكن عرفا اعادة مثل الاول فلو كسر أحد زجاجة شباك أحد فعليه أن يعيد مثله، وفى مثل تخريب القبة ونحوها يحكم بوجوب القيمة ظاهرا، فان الظاهر أنها من القيميات لانه لا يمكن عادة اعادة مثل القبة الاولى لاختلافها اختلافا فاحشا من حيث الجدد والعتافة وجودة المواد والاساس، و ردائتها وغير ذلك من الجهات الموجبة للاختلاف كما هو واضح فافهم. قوله: لو امتنع البايع من التسلم. أقول: يقع الكلام هنا في مقامين: الاول أن يكون امتناع البايع من التسليم لحق وهذا على نحوين: - الاول: أن يكون البحث في ذلك من حيث استحقاق المشترى الاجرة والثانى من حيث الاثار الوضعية. أما الاول: فقد يقال بأن المشترى يستحق الاجرة للمبيع لان البايع انما فوت عليه منافع العين وهى مملوكة للمشترى فيكون ضامنا لها فلابد و