مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩
انما نذكره توضية للاقسام، فافهم. الثاني: أن يكون الخيار المعتبر في العقد بحسب اشتراط المتعاقدين مجهولا كأن يبيع أحمد عبدا معلوما من زيد واشترط زيد على أحمد أن يكون العبد كاتبا مع أنه لا يعلم كونه كاتبا أو غير كاتب، ففى هذه الصورة وان كان الخيار مجهولا ولكن هذه الجهالة في الخيار لا يوجب غررية العقد، لكى يحكم ببطلانه فان الغرر على ما تقدم في محله هو الخطر، ومن الواضح أنه أي خطر يتوجه على المشترى من تلك الجهالة إذ لو كان العبد كاتبا في الواقع وتسلمه على هذا الشرط يحكم بلزوم البيع و الا يكون له الخيار له أن يفسخ العقد وله أن يبقيه على حاله ويرضى بالعبد غير الكاتب، نعم لو الزم على قبول العبد بدون الكتابة ولم يكن له الخيار في ذلك كان له ضرر مالى ويكون البيع غرريا وخطريا وقد عرفت أن الامر ليس كك. الثالث: أن يشترط أحدهما على الآخر شرطا في العقد ويكون ذلك الشرط مجهولا كما إذا باع حنطة من شخص واشترط على المشترى كونها من مزرعة يعلمها البايع مثلا فهذه الجهالة تسرى إلى الجهالة في نفس المبيع فيكون مجهولا في نفسه فيكون البيع باطلا من جهة جهالة نفس المبيع لا من جهة جهالة الشرط. الرابع: أن يشترطا في ضمن العقد الفعل بان يشترط البايع على المشترى، أو العكس، أن يخيط له ثوبا ولم يذكر أن الثوب أي شئ، فانه لا شبهة في كون البيع غرريا ح لانه قد يكون ما قصده الشارط قميصا فتكون أجرته خمسين فلسا وقد يكون جبة فتكون أجرته دينارا فح يكون البيع غرريا لانه لا يعلم المشروط عليه أن المال الذى وصل إليه في مقابل المبيع أو العوض يساوى بما اعطاء من بدله مع وجود هذا الشرط أولا فان الشرط و