مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
توضيح ذلك أن موضوع الحكم في الحادثين قد يكون زمانيين بذاتهما من غير أن يلاحظ اجتماعهما وتقيد أحد الحادثين بالآخر وقد يكون موضوع الحكم هو ذات الزمان والزماني من غير تقيد أحدهما أيضا بالآخر، وقد يكون هذه الصورة ايضا مقيدا أحدهما بالآخر بحيث يكون موضوع الحكم هو وقوع الحادث في ذلك الزمان. أما الصورة الاولى: فلا شبهة في جريان الاصل في أحد الجزئين إذا احرز الجزء الآخر بالوجدان ويترتب عليه الاثر والمقام من هذا القبيل حيث ان موضوع الحكم انما هو ذات الفسخ وذات الخيار بحيث يكون هذان الجزآن مجتمعين من غير أن يكون عنوان الاجتماع قيد اللموضوع وانما الموضوع هو نفس الاجزاء ولا يستفاد من الادلة الا أن الفسخ في زمان الخيار يؤثر اما ان الزمان أيضا دخيل في الحكم، واما فلا، بل الموضوع الحكم انما هما الجزءان زمانيان وهو الفسخ والخيار وانهما بذاتهما مركبا موضوع للحكم وكذلك الصلاة والطهارة فان الصحة مترتبة على الصلاة الواقعة مع الطهارة من غير أن يكون زمان الطهارة دخيلا في موضوع الحكم، فان مثل ذلك فأحد الجزئين إذا كان محرزا بالوجدان والجزء الآخر بالاصل يترتب عليه الحكم فان اللازم انما كون المصلى متطهرا ومن الواضح أن الصلاة قد تحققت جزما ووجدانا فلا معنى لاجراء الاصل فيها والقول بأنها لم تتحقق و الجزء الآخر أعنى الطهارة فقد أحرزها بالاصل فيكون المصلى متطهرا بالتعبد ويكون وقوع الصلاة في حال الطهارة أيضا وجدانيا غايته في الطهارة التعبدية كما هو واضح ولا دليل هنا يقتضى لزوم وقوع الصلاة في زمان الطهارة حتى يقال ان هذا القيد انما ينفى بالاصل فيكون الاصلان معارضين ولا يبعد أن يكون خيار المجلس أيضا من هذا القبيل وأن الزمان غير دخيل في ثبوت الحكم وانما الموضوع هو ذات المجلس والفسخ