مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨
التفتيش عن البايع بأن يكون البايع باعه بوصف المشترى وح فيكون الجواب عاما بالنسبة اليهما وفيه أنه واضح الفساد ولا ندرى أن المصنف لماذا نقله فانه خلاف ظاهر الرواية، بل صراحتها حيث ان الضمائر كلها ترجع إلى المشترى على أن مورد الرواية هو المشترى والسائل انما سأل عنه فكيف يمكن حمل التفتيش على تفتيش البايع وحمل الجواب على الاعم من البايع و المشترى وكيف كان أن ظهور الرواية في ثبوت خيار الرؤية لخصوص المشترى مما لا ينكر ولا بأس باثباته للبايع في خصوص الثمن بتنقيح المناط ثم انه استدل في الحدائق على ثبوت خيار الرؤية على المشترى بصحيحة (١) زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: الله عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم، فقال: لا تشتر شيئا حتى يعلم أين يخرج السهم فان اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج ثم قال وتوضيح هذا الخبر ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن منهال القصاب وهو مجهول قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اشترى الغنم أو يشترى الغنم جماعة ثم يدخل دارا ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم قال لا يصلح هذا انما تصلح السهام إذا عدلت القسمة الخبر. أقول: لم نفهم وجه الاستدلال على المقصود برواية زيد الشحام ولا وجه الاستشهاد عليه برواية عبد الرحمن بن الحجاج أما الثاني فلان رواية عبد الرحمن ناظرة إلى بطلان القسمة المذكورة بأن اشترى جماعة اغناما اما مشاعا كما هو الظاهر أو معينا ثم أدخلوا ها في قبة ثم يخروجها (١) وسائل: ج ١٢، ص ٣٦٢، يب: ج ٢ ص ١٤، الفروع: ج ١ ص ٣٩٢، فقيه: ج ٢ ص ٧٦.