مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
التعبير عنها بالصحيحة قول العلامة حيث انه عبر عنها بذلك في ولد الملاعنة لا في هذه الرواية، بل في رواية أخرى مروية بهذه السند وهو أيضا اشتباه فان العلامة قد ضعف موسى بن بكر في الخلاصة ومع ذلك حكم بصحة روايته وهذا استدراك مما تقدم. واما التصرف الخارجي الغير المغير فقد عرفت أنه على ثلاثة اقسام وعرفت القسمين عنها الاول كونه شخصية كاشفا عن الرضا بالعقد وكونه مسقطا للخيار الثاني ما يكون بنوعه كاشفا عنه كما ذكره المصنف مثل دلالة الالفاظ وقد استشكلنا في ذلك ايضا وانتهى الكلام إلى القسم الثالث و هو ما لم يكن بنفسه كاشفا عن الرضا بالعقد ولا بنوعه، بل يكون مجرد التصرف الخارجي، فهى هذا مسقط للخيار أم لا، فقد يظهر من جماعة سقوطه به، بل صرح به العلامة كما تقدم وقد استدل على ذلك بوجوه. الاول: أنه ذكر الجماع في الرواية في كونه مسقط للرد مع أنه تصرف لا يوجب احداث الحدث في الامة بوجه، بل يبقى على ما هي عليها بعد ذلك أيضا فيعلم من ذلك أن مطلق التصرف يكون موجبا لسقوط الرد هنا. وفيه أن هذه الرواية على عدم سقوط الرد بمطلق التصرف أدل فانه لو كان مطلق التصرف موجبا لسقوط الرد لم تصل النوبة إلى التعبير بالجماع إذ يستحيل عادة خلو الجماع عن المقدمات والتصرفات من اللمس، و التقبيل والنظر إلى ما لا يحل لغير المولى ونحو ذلك فحيث اعتبر الجماع مسقطا دون غيره من مقدماتها فيعلم من ذلك أن مطلق التصرف لا يكون مسقطا للرد وانما الجماع مسقط للنص الخاص فلا يمكن التعدي منه إلى غيره. الوجه الثاني: دعوى الاجماع على ذلك وفيه أنه لا سبيل إلى دعوى الاجماع في المقام بحيث يكون هنا اجماع تعبدي على كون التصرف على وجه