مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨
مربوطا بشئ واحد ومنوطا به وهذا الاناطة قد تكون أمرا تكونيا كالشروط التكوينية كتقيد المعلول بعلية فان المعلول مشروط وجوده بوجود كل جزء من أجزاء علته وبوجود مجموع اجزاء علته فوجود العلة شرط لوجود معلولها تكوينا وقد تكون أمرا شرعيا واناطة جعليا كالشروط الجعلية في العقد، و من ذلك شروط الصلاة وبقية العبادات وغيرها التى جعلها الشارع شرطا. وقد ذكرنا في مقدمة الواجب من علم الاصول أن في موارد الشروط الشرعية أن التوقف ايضا عقلي غاية الامر أن المنشأ أمر مجعول، مثلا توقف الصلاة على الطهارة أمر تكويني بعد جعل الطهارة دخيلا في الصلاة و هكذا في بقية موارد الشروط الشرعية. نعم، في المعاملات الشروط جعلية محضة وهى الربط وهذا الربط بنفسه مجعول. وبعبارة أخرى أن الشرط قد يكون أمرا تكوينا كتوقف المعلول على العلة وقد يكون أمرا شرعيا كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة، وعلى كل تقدير فالتوقف عقلي، وانما المنشاء شرعى، وقد يكون جعليا محضا كالشروط في المعاملات فانها عبارة عن الاناطة المحضة وهى مجعولة للجاعل. ثم ان هذا المعنى الوحداني يشمل الشروط الابتدائية أيضا لوجود الاناطة فيها، فان الشرط قد اطلق على النذر واليمين، وكذا على البيع على ما اعترف به صاحب الحدائق مع أنها ليست في ضمنه عقد آخر لكى لا تكون شروطا ابتدائيا، بل جميع الشروط التكوينية شروط ابتدائية كالعلة و أجزاءها بالنسبة إلى المعلول، وعلى هذا فلا بأس باطلاق الشرط على الشروط الابتدائية كما ذكره المصنف، ولكن لا شهادة فيما ذكره من موارد الاستعمال على هذا الدعوى. أما قوله قضاء الله أحق وشرطه أوثق والولاء لمن اعتق، فلعل اطلاق