مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٦
الغرض من الاشتراط انما هو التوسعة على المشترى للتهيئه إلى أداء الثمن ومن هنا لو تبرع المشترى بأداء الثمن وأعطى الثمن للبايع وجب له القبول إذ لا يجب للمشترى حفظ ماله ولا أن للبايع أن يمتع عن قبوله لما عرفت أنه ليس له حق في ضرب الاجل ومن هنا ظهر الجواب عما احتمله المصنف من أن التأجيل كما هو حق للمشترى يتضمن حقا للبايع من حيث التزام المشترى لحفظ ماله في ذمته وجعله اياه كالودعى، فان ذلك حق عرفا كما ظهر ما ذكره من ابطال توهم اختصاص الحق بالمشترى وأيضا عرفت جواب ما ذكره العلامة فيما تقدم، فانه لا منة في اعطاء حق البايع له، إذ ليس هو الا مجرد اعطاء الحق وعليه فلا يجوز للبايع عدم القبول ولا يقاس ذلك باعطاء الزائد عن الثمن فان في ذلك منة فلا يجب عليه قبوله كما هو واضح. واذن فما ذكره بعض العامة هو الصحيح هذ اكله في أصل ثبوت الحق وجعله وأنه باى كيفية جعل. ثم إذا اسقط المشترى حقه أي حق تأخير الثمن إلى أجل خاص فهل يسقط هذا أولا يسقط؟ وقد ذكر في التذكرة أنه لو اسقط المديون أجل الدين مما عليه لم يسقط وليس لصاحب الدين مطالبته في الحال وعلله في جامع المقاصد بأن التأجيل انما ثبت بعقد لازم فلا يسقط بالاسقاط الا بمثل الاقالة لارتباط الشرط بالطرفين. وفيه أن الشرط وان ثبت في عقد لازم ولكنه حق لخصوص المشترى فقط، فيسقط باسقاطه مع أنه لو كان ذلك أي الثبوت في العقد اللازم وجها لعدم السقوط كان اللازم عليه أن لا يقبل سقوطه حتى مع الاقالة أيضا الا أن تكون الاقالة في أصل العقد، ثم ذكر أن في الاجل حق لصاحب الدين