مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١
أقول: ذكر المصنف أنه لا خلاف في كون المرض في العبد أو في الحيوان عيبا وهو كذلك وانما الاشكال في بعض افراده كحمى اليوم، فانه ربما يقال بكونه أيضا عيبا في العبد ويؤيده شمول اطلاق كثير بأن الحمى عيب لحمى اليوم أيضا، ولكن الظاهر أن هذا ليس بعيب ما لم يكن نوبة كما إذا كان في الاسبوع مرة فان مثل هذا أي حمى اليوم مما لا يخلو عنه طبع الانسان نوعا ولا يصدق عليه العيب في العرف وان صدق عليه المرض فان في نظر العرف أن العبد الذى يعتريه الحمى يوما مساوى من حيث القيمة مع العبد الذى لا يكون كذلك وكيف هذا لا اشكال فيه؟ قوله مسألة: الحبل عيب في الاماء. أقول: من جملة افراد العيب ذكروا الحبل في الاماء أو في بقية الحيوانات يقع الكلام هنا تارة في الاماء وأخرى في غيرها. أما الاولى: فانها قد تكون حاملا من المولى فهذا لا شبهة في بطلان بيعها لكونه بيع أم ولد فلا تصل النوبة هنا إلى كون الحبل عيبا أو غير عيب وأخرى تكون الامة من غير المولى فهذا هو محل الكلام هنا فنقول لا شبهة في أن الحمل في الامة عيب يرد معه الجارية للاخبار الدالة على ذلك وقد تقدم سابقا في كون الوطى مانعا عن رد الامة بالعيب أنه لا يكون مانعا في الحامل فضلا إذا لم توطأ وهذا لا شبهة فيه بل الامر كذلك إذا لم تكن هنا اخبار تدل على جواز الرد وعدم مانعية الوطى عنه وذلك لان صدق العيب على الحمل مما لا ريب فيه بداهة أنها في معرض الخطر للوضع وأنها لا تكون قابلة للاستخدام على الوجه الذى تكون غير الحامل قابلة لذلك فتكون مثل شراء العين المستأجرة مسلوبة المنفعة وهل يتوقف أحد في أن كون العين مسلوبة المنفعة عيب في ذلك، بل عدم كون الامة الحاملة قابلة للاستيلاد عيب فيها فانها لو لم تكن حاملا كانت حاملا