مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
قبله في بيع ذلك فله أن يرجع إلى الوكيل والى الموكل أما إلى الوكيل فيمقتضى اليد فان المشترى يقول انى اشتريت المال منك ومقتضى يدك أن يكون ملكا لك فلابد أن تكون انت طرفا للدعوى وله أن يرجع إلى الموكل بحسب اعترافه أي الموكل بكون الوكيل وكيلا من قبله وعلى هذا فان انكر فيجرى فيه ما تقدم وان انكر الموكل واعترف الوكيل بالعيب فيرجع المشترى إلى الوكيل في أخذ الارش أو الثمن على تقدير الفسخ وعليه فيشكل هنا دعوى اخرى وهى أن الوكيل يدعى على الموكل أنه كان يعلم أيضا بالعيب والموكل ينكره فيجرى هنا ما تقدم من الحكم على المدعى بالبينة وعدمها يحلف الموكل وينحسم النزاع وهذا واضح. وإذا علم المشترى وقطع بأن الوكيل كاذب في دعواه سواء اعترف الموكل بكونه وكيلا من قبله أم لا، فح ليس للمشترى الا الرجوع في دعواه إلى الوكيل وان اعترف الموكل بالعيب وانكره الوكيل فان المشترى بحسب اعتقاده بحسب الموكل اجنبيا فليس له أن يرجع إلى الموكل ح، نعم يكون الموكل مع الاعتراف بالعيب شاهدا واحدا للمشترى على اثبات دعواه. وأما إذا كان الوكيل وكيلا في البيع حدوثا لا بقا فيرجع إلى الموكل فقط، دون الوكيل فان الوكيل وان كان وكيلا في البيع ولكنه حين الدعوى صار اجنبيا فيكون اعترافه بالعيب حين العقد كقول الأجنبي بذلك فيكون شاهدا واحدا للمشترى وهذا واضح، كما عرفت نظير اخبار شخص بنجاسة ثوب كان عنده فانه ليس من قبيل قول ذى اليد، بل من قبيل الشهادة. وقد انتهى الكلام إلى وقوع العقد من الوكيل والاصيل ثم وقوع الاختلاف بينهما وفى هنا جهات من البحث: - الاولى: في توجه الدعوى إلى أي من الوكيل والموكل فإذا وقع العقد بين الوكيل الذى هو البايع وبين الاصيل الذى هو المشترى ثم وقع