مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٠
ذلك التصرف الذى به تحصل الملكية والزوجية، ففى المقام أن الملكية انما تحصل بنفس التصرف الخارجي فيتحققان في زمان واحد وان كان التصرف متقدما على الملكية من حيث الرتبة. وعلى الجملة قد يقال بأن المستفاد من الآية الشريفة أن حيلة الامة بحيث يجوز التصرف فيها لابد وان تكون مترتبة على الملكية بحيث أن تحرز الملكية في الرتبة المتقدمة ثم يجوز التصرف الخارجي فيها وكك في الاعيان الاخر التى وقعت مبيعة أو ثمنا بأن يقال أن جواز التصرف فيها تكليفا مترتبة على تحقق الملكية قبل ذلك والا فلا يجوز التصرف تكليفا وان حصلت الملكية والتصرف في زمان واحد نظير أن يقال أن جواز التصرف في المرأة مترتب على تحقق الزوجية قبل هذه المرتبة وعليه فلا يجوز التصرف التلكيفى في المال المنتقل عنه بحيث يحصل الفسخ والملكية بذلك فإذا قلنا بذلك فالحرمة باقية على حالها وان حصل الفسخ بالتصر ف كما هو واضح. وكنظير ما ورد أن الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شئ أن الظاهر هو أن تكون الكرية متحققة قبل تحقق الملاقات بحيث لو كانت الكرية متحقق حين تحقق الملاقات يحكم بالنجاسة لاجل ملاقات النجاسة بما ليس بكرفان ظاهر قوله عليه السلام الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شئ أن الكرية لابد وان يتحقق قبل الملاقات بالنجاسة قبلية رتبية. وأخرى نقول بأنه يكفى في جواز التصرف في الاموال كونها مملوكا للمتصرف ولو كانت الملكية حين زمان التصرف كما في حصول طهارة البدن والغسل بالغسلة الاولى فيما إذا كان البدن متنجسا بنجاسة لا يحتاج تطهيرها إلى تعدد الغسل فان الاقوى حصول التطهير والغسل عن النجاسة أو عن غيرها بهذه الغسلة الوحدة كما ذكرناه في حاشية العروة الا إذا كانت النجاسة مما يحتاج تطهيرها إلى تعدد الغسل فانه لا