مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨
على صحة مثل هذا المعاملة من النقل والعقل ولم يقم عليه (على) صحته ارتكاز من العرف والعقلاء ولا مقتضى أيضا لانفساخ العقد بنفسه. وثانيا: أن دليل وجوب الوفاء بالشرط ليس مشرعا حتى يدل على وجوب الوفاء بكل شرط بل مفاده أن كل ما كان ثابتا في نفسه ومشروعا فدليل وجوب الوفاء بالشرط يلزمه حين الاشتراط ومن الواضح أن اشتراط انفساخ المعاملة قبل تحققها بظهور التخلف شرط لم يثبت جوازه في نفسه فيكون غير موافق للكتاب والسنة فيدخل تحت المستثنى في قوله عليه السلام: الله الا شرطا مخالفا للكتاب والسنة. وثالثا: أن المعاوضة الوقعة بين البدل والثمن على تقدير ظهور المخالفة معاوضة تعليقية أي ينشئ البيع على تقدير المخالفة فهو معاملة تعليقية فيحكم بالبطلان اجماعا. وان كانت المعاوضة واقعة بين المثمن والبدل بأن يكون البدل واقعا في مقابل المبدل على تقدير ظهور المخالفة وتقع المعاوضة بينهما وفيه أنه مضافا إلى عدم المقتضى لذلك بأن تقع هنا معاملة في صورة المخالفة بغير معامل، بل بمجرد الاشتراط في ضمن العقد ولا دليل على صحة ذلك بحسب نفسه من الآية والرواية والسيرة والارتكاز وكون المعاملة تعليقيه و هي باطلة أن المعاملة هنا غررية حيث ان المفروض جهالة المبدل وعلى أي تقدير أن الظاهر في مثل ذلك أن يفسد الشرط ويفسد العقد أيضا. والحاصل: أن شرط الابدال على تقدير ظهور المخالفة على نحو شرط نتيجة لا يمكن تصديقه لانه أمر غير مشروع فلا يكون مشمولا لدليل وجوب الوفاء بالشرط لان مرجع ذلك إلى انفساخ العقد بنفسه بمجرد هذا الشرط ومن الواضح ان انفساخ العقد بلا موجب لم يثبت جوازه شرعا فلا مقتضى