مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
الذى اعتبر كون المبيع مقيدا به في البيع ومن الواضح أنا لا نعلم بوجود هذا الاشتراط، بل نشك فيه فالاصل عدمه، ولا يعارض هذا الاصل باصالة عدم كون العقد واقعا على العين الموجودة مطلقا لان اللزوم ليس من آثار ذلك، بل اللزوم من مقتضيات طبيعة العقد، فان طبع كل عقد على اللزوم حتى يثبت كونه جائزا خياريا، كما هو واضح ودعوى أن الاصل عدم الاطلاق يكفى في عدم لزوم العقد فلا نريد أن نثبت الخيار حتى يقال ان اصالة عدم الاطلاق بالنسبة إليه مثبت فانها فاسدة لان مقتضى هذا الاصل هو بطلان العقد بمثل تخلف الوصف وهو خلاف المفروض أن العقد صحيح على كل حال حيث ذكر المصنف سابقا أن ديدن العلماء وسيرتهم على عدم المعاملة في تخلف الاوصاف معاملة الفساد بحيث أن يحكموا في صورة تخلف أوصاف المبيع بفساد العقد، بل حكموا بصحة العقد مع الخيار وعلى هذا فأصل صحة العقد مفروغ عنه و انما الخلاف في ثبوت الخيار في ذلك وعدم ثبوته بحيث يكون الاطلاق و التقييد من المتضادين يعنى يدور الامر بين وقوع العقد على العين الموجودة مطلقا أو مقيدا فيكونان من المتضادين وأما إذا عملنا بأصالة عدم كون العقد مطلقا فلا يكفى ذلك في عدم لزوم العقد وكفاية فسخت في الفسخ لان المراد من الفسخ ليس هو لفظ فسخت فقط بحيث يكون له موضوعية بل المراد منه هو البناء على اعدام العقد وعدم استمراره. وبعبارة أخرى أن المتبايعين كانا بانيين على المعاملة والمبادلة والنقل والانتقال وبالفسخ يبنيان على عدم ذلك ومن الواضح أن هذا المعنى لا يترتب على أصالة عدم وقوع العقد مطلقا، فان ذلك من اللوازم الاعم لهذا الاصل لاحتمال أنه لم يقع هنا عقد أصلا فانه مع عدم وقوع العقد أيضا يصدق أن الاصل عدم وقوعه مطلقا وعلى تقدير وقوعه فمقتضى هذا الاصل